تستعد وزارة المالية والبورصة المصرية لتفعيل السوق الثانوية للصكوك السيادية، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتهدف خطوة نقل الصكوك من السوق الأولية إلى التداول الحر في البورصة إلى تعظيم العوائد وجذب المزيد من السيولة مع نضوج سوق التمويل الإسلامي في البلاد، حسبما أضاف المصدر.

ما أهمية هذه الخطوة؟ شهد برنامج الصكوك السيادية المصري البالغة قيمته 200 مليار جنيه تراجعا في الإقبال مؤخرا مع انخفاض العوائد إلى 21%، مقارنة بعوائد تتراوح بين 25% و26% على أدوات الدين التقليدية، وذلك بعد إتمام سبعة إصدارات للصكوك منذ إطلاق البرنامج في نوفمبر الماضي.

إتاحة تداول الصكوك في البورصة لن يؤثر على ملكية الدولة النهائية للأصول الضامنة، مثل أرض منطقة رأس شقير التي تدعم البرنامج الحالي، وفق ما أكده المصدر، الذي شدد أيضا أنه لن يجري نقل ملكية الأصول الداعمة للإصدار أو تقييد حق الوزارة في استردادها مع نهاية مدة الإصدار، إذ سينقل حق الانتفاع بها فقط طوال مدة الصك.

وتخطط الوزارة أيضا لطرح صكوك سيادية متغيرة العائد في محاولة لتوسيع قاعدة المستثمرين، تماشيا مع استراتيجية “المالية” الأوسع نطاقا الرامية لخفض تكاليف الاقتراض وإطالة متوسط أجل استحقاق الدين العام إلى 4.5-5 سنوات، من 1.7 سنة حاليا.

ومن المتوقع أيضا تمديد برنامج الصكوك المحلية حتى العام المالي 2026-2027، إلى جانب طرح أدوات دين جديدة مثل السندات الجزئية والسندات صفرية الكوبون والسندات ذات العائد الثابت.

تخطط مصر أيضا للعودة إلى سوق السندات الدولية في الفترة المقبلة، مستهدفة جمع حصيلة تتراوح بين مليارين و2.3 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، حسبما ذكر المصدر. وتأتي هذه الخطوة بعد تأجيل تكتيكي لإصدار كان مقررا في فبراير، والذي أرجأته وزارة المالية لحين هدوء التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية لضمان تأمين عائد مغري.

وقد نشهد طرح أول إصدار لسندات الأفراد في السوق المصرية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، والتي تتيح للأفراد الاستثمار في أدوات الدين الحكومية مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء، وفقا للمصدر.