قفزت أسعار الهواتف المحمولة في مصر بنسب تصل إلى 20% هذا الأسبوع فقط، بعد أن مررت الشركات المصنعة الزيادة الهائلة في تكاليف المكونات العالمية إلى المستهلكين، وفق ما ما صرح به رئيس شعبة المحمول والاتصالات باتحاد الغرف التجارية محمد طلعت لإنتربرايز. واستجابة لزيادة تكلفة مدخلات الإنتاج المحلية بنسبة 50% منذ بداية العام، حدثت علامات تجارية مثل فيفو (بزيادة 17%) وأوبو (15%) وسامسونج (5%) قوائم أسعار منتجاتها، حسبما أضاف طلعت.
الأمر لا يتعلق فقط بالتضخم المحلي، بل هو نتيجة حاجة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتزايدة إلى الرقائق الإلكترونية. ويحول المصنعون في تايوان وكوريا الجنوبية طاقتهم الإنتاجية بقوة نحو الرقائق ذات الهوامش الربحية العالية المستخدمة في خوادم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا إلى نقص في معروض أشباه الموصلات الأصغر وشرائح الذاكرة في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، مما دفع الأسعار العالمية لهذه المكونات إلى الارتفاع.
وأكد طلعت أن القفزة في أسعار الهواتف لا تتعلق أيضا بغياب المنافسة جراء إلغاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف الواردة مع المصريين القادمين من الخارج مؤخرا. لكن الكثيرين سيتمنون لو أن الإعفاء لا يزال ساريا، إذ تباع بعض الهواتف محليا بنحو 45 ألف جنيه، في حين لا يتجاوز سعرها 27 ألف جنيه في الخليج، بحسب طلعت. وبالنسبة لهواتف آيفون، فإن الفارق أكبر، إذ تصل أسعار بعض الطرازات في مصر إلى 98 ألف جنيه، فيما ينخفض سعرها في الخليج بنحو النصف إلى 57 ألف جنيه فحسب، وهو ما عزاه مصدر آخر إلى زيادة سعرية قدرها 10 آلاف جنيه لأجهزة أبل نتيجة نقص المعروض لدى الموزعين قبل طرح الطراز الجديد.
ماذا بعد؟ تعتزم وزارتا المالية والاتصالات، بالتعاون مع عدة شركات، إتاحة خدمات تقسيط الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة، وفق ما قاله المصدر.