في جامعة هليوبوليس (HU)، الذراع الأكاديمي والبحثي لسيكم، تمثل رحلة الطلاب من قاعات المحاضرات إلى سوق العمل مسارًا متصلاً من النمو الشامل. وبعيدًا عن الأنماط التقليدية، نجحت الجامعة في خلق بيئة تعليمية تتجاوز الأطر النظرية؛ حيث ينخرط الطلاب في التطبيقات الصناعية العملية كركيزة أساسية لبناء مستقبلهم المهني.
يتجلى أثر هذا النهج بوضوح في إطار نموذج “التعليم القائم على الصناعة” الذي تتبناه الجامعة؛ فبدلاً من الاعتماد الكلي على الاختبارات النظرية، يقضي الطلاب فترة تدريبية تصل إلى ثلاثة أشهر لدى كبرى المؤسسات الشريكة للجامعة، حيث يرتكز تقييمهم على أدائهم المهني، وحجم مسؤولياتهم، وقدرتهم على تلبية متطلبات العمل في مختلف القطاعات. يكتمل هذا النموذج من خلال “محاضرات خبراء الصناعة”، التي تستضيف كبار المديرين والخبراء المتخصصين لنقل خبراتهم العملية للطلاب؛ بما يضمن اتساق المحتوى الأكاديمي مع واقع سوق العمل ومواكبته الدائمة للمتغيرات.
امتدادًا لهذا النهج المتكامل، تتبلور رؤية الجامعة في خلق حلقة ابتكار مستمرة؛ فعند البدء في مشروعات التخرج، لا يعالج الطلاب سيناريوهاتٍ افتراضية، بل يبتكرون حلولاً عملية لتحديات تشغيلية حقيقية تواجه شركاء الجامعة في القطاع الصناعي. ولا تتوقف هذه الابتكارات عند حدود القاعات الدراسية، بل تتحول بفضل الدعم والتمويل إلى أصول بحثية وتطبيقية ذات قيمة ملموسة، تسهم بفاعلية في نمو الشركات وتعزيز تنافسيتها.
وتأكيدًا لهذا الدور الريادي، يمتد أثر الجامعة لمواكبة التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر. هنا، يتجاوز دور جامعة هليوبوليس حدود التعليم الأكاديمي، لترسخ مكانتها كشريك استراتيجي للمؤسسات. تمد الجامعة هذه المؤسسات بالأدوات والخبرات اللازمة للنمو والازدهار عبر برامج متخصصة في إدارة التنمية المستدامة وإعداد تقارير الاستدامة؛ مما يُمكّنها من المنافسة في ظل اقتصاد عالمي يضع المسؤولية البيئية في مقدمة أولوياته.
من هذا المنطلق، تتوج جامعة هليوبوليس رسالتها بالتأكيد على أن ربط التعليم بالواقع العملي يتجاوز مجرد منح الشهادات الأكاديمية؛ إنه استثمار في بناء الجدارة والخبرات الميدانية التي تؤهل طلابها لقيادة مستقبل الصناعة المستدامة في مصر.