صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في نشرة منتصف الأسبوع. نقدم لكم اليوم عددا يطغى عليه الطابع الحكومي على غير العادة، إذ استحوذت على اهتمامنا العديد من المبادرات الجاري العمل عليها والمستهدفات المستقبلية الرامية لمعالجة بعض التحديات التي تواجه البلاد.
في عدد اليوم أيضا، نسلط الضوء على إصلاحات جمركية واسعة النطاق تهدف لدعم المصنعين المحليين، وكيف تحاول السردية الوطنية للتنمية الشاملة الجديدة للحكومة جذب استثمارات جديدة إلى الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى إعادة تعريف مصر لاستراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي للغاز، والكثير غير ذلك.
تابع معنا
استثمار — الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تبدأ التشغيل الرسمي لمنصتها الإلكترونية الموحدة لتراخيص الاستثمار، في خطوة من شأنها أن تكون المسمار الأخير في نعش نظام النوافذ المتعددة المعقد الذي طالما أرق مجتمع الأعمال المحلي. وعقب التشغيل التجريبي الذي بدأ في منتصف عام 2025، انتقلت المنصة الآن إلى نطاق أوسع لتصبح الواجهة الرئيسية للدولة للحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية في البلاد، وفق بيان الهيئة.
ولى زمن التنقل بين الوزارات والهيئات المختلفة لإنجاز الإجراءات اللازمة لإطلاق المشروعات، إذ ستجمع المنصة الجديدة الخدمات المقدمة من 41 جهة حكومية مختلفة في نافذة إلكترونية واحدة. وصممت المنصة لتكون نافذة رقمية موحدة تقدم 460 خدمة مختلفة، تشمل التراخيص والموافقات والتصاريح اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية.
وشددت الهيئة على التزامها بتقليص زمن البت في الطلبات، متعهدة بإصدار التراخيص النهائية في غضون 20 يوم عمل كحد أقصى، شريطة استيفاء جميع المستندات المطلوبة.
ما أهمية هذه الخطوة؟ لطالما اعتبر المستثمرون — الأجانب والمحليين على السواء — متاهة الجهات الحكومية والإجراءات البيروقراطية وتداخل الاختصاصات والتأخيرات واحدة من أبرز العقبات التي تواجههم. وإذا نجحت المنصة في فرض الحد الأقصى البالغ 20 يوما على 41 جهة حكومية مختلفة، وعملت بكفاءة، فقد يمثل ذلك نقلة نوعية في سهولة ممارسة الأعمال ويترك أثرا ملموسا على تدفقات الاستثمار.
ما الخطوة التالية؟ سيراقب المستثمرون من كثب ما إذا كانت المنصة ستحقق مستهدفاتها فعليا. فدفع 41 جهة حكومية للعمل معا بفعالية وكفاءة للالتزام بمهلة الـ 20 يوما لن يكون مهمة سهلة، كما تظل هناك مشكلة طلب بعض الموظفين تعديل مستندات ثانوية وغيرها كوسيلة للالتفاف على الموعد النهائي المحدد.
ضرائب — مصر تقود تحركا دوليا في الأمم المتحدة لإنهاء هيمنة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على ملف الضرائب. يتواجد مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية رامي يوسف في نيويورك لرئاسة اللجنة الدولية المكلفة بصياغة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التعاون الضريبي الدولي. وأمام اللجنة مهلة حتى يوليو 2027 لتقديم الاتفاقية المعدلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ما أهمية هذه الخطوة؟ لسنوات طويلة، تولت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضع أجندة السياسات الضريبية العالمية، لكن الدول النامية — بقيادة المجموعة الأفريقية — نجحت في الضغط لنقل الملف إلى أروقة الأمم المتحدة. ومن خلال رئاسة هذه اللجنة، تضع مصر نفسها في قلب الجهود الرامية لإعادة صياغة قواعد الحقوق الضريبية. ويمكن للإطار الأممي الجديد أن يمنح دولا مثل مصر سلطة أكبر لفرض ضرائب على أرباح عمالقة التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات استنادا إلى أماكن تواجد عملائها، وليس مقراتها الرئيسية فحسب.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
يحدث اليوم
يترقب القطاع الخاص تقرير مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير المقرر أن تصدره مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال صباح اليوم، وسط آمال بأن يستقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المنطقة الخضراء للشهر الثالث على التوالي.
البقاء في منطقة النمو يعد تغيرا مرحبا به، إذ لم يحقق القطاع الخاص غير النفطي ذلك سوى أربع مرات منذ نوفمبر 2020.
تنطلق القمة السنوية لأسواق المال اليوم تحت عنوان “التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري”. ويشارك في الحدث، الذي يستمر ليوم واحد، شخصيات بارزة من القطاعين العام والخاص، على رأسهم وزير المالية أحمد كجوك والرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في شركة بلتون القابضة خليل البواب والرئيس التنفيذي للاستثمار المباشر بشركة سي أي كابيتال القابضة محمود خليفة ورئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إسلام عزام والرئيس التنفيذي لشركة ثاندر أحمد حمودة والرئيس التنفيذي لمجموعة كونتكت المالية القابضة جون سعد، وغيرهم الكثير.
رقم اليوم
%53 — ارتفعت الاستثمارات الخاصة إلى 53% من إجمالي الاستثمارات في العام المالي الماضي، لتتفوق بذلك على الاستثمارات العامة وتسجل أعلى مستوى له في خمس سنوات، وفقا للتقرير السنوي لوزارة التخطيط والتعاون الدولي الصادر تحت عنوان “النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل” (بي دي إف).
تنويهات
حالة الطقس – يسود طقس مائل للدفء القاهرة اليوم الثلاثاء، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 22 درجة مئوية والصغرى إلى 12 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
الأجواء ستكون مماثلة نسبيا في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 20 درجة والصغرى 10 درجات.
الخبر الأبرز عالميا
قرر إيلون ماسك دمج شركة سبيس إكس مع شركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” التابعة له، لتأسيس كيان عملاق تبلغ قيمته 1.25 تريليون دولار، وفق ما نقلته بلومبرج عن مصادر مطلعة. تمهد هذه الخطوة الطريق أمام ماسك لتنفيذ خطته لبناء مراكز بيانات في مدار الأرض، إذ يزعم أن الفضاء سيصبح المكان الأرخص لعمليات حوسبة الذكاء الاصطناعي في غضون 2-3 أعوام. وبموجب الدمج، ستنتقل الأصول التابعة لشركة “إكس إيه آي”، بما في ذلك تطبيق جروك للدردشة الآلية ومنصة إكس، لتصبح تحت مظلة سبيس إكس.
وما زال أغنى رجل في العالم يعتزم طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب هذا العام، في عملية قد تجمع الشركة من خلالها ما يصل إلى 50 مليار دولار، حسبما ذكر مصدر للوكالة.
وفي سياق آخر — لدينا الجرعة المعتادة من تحديثات التجارة العالمية؛ إذ وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خفض الرسوم الجمركية العقابية المفروضة على الهند من 25% إلى 18%، شريطة أن تتوقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي. في المقابل، ستلغي الهند الرسوم المفروضة على الواردات الأمريكية تماما. وبعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، صرح ترامب بأن نيودلهي وافقت أيضا على شراء المزيد من النفط من فنزويلا، بالإضافة إلى منتجات طاقة وسلع أمريكية أخرى بقيمة تتجاوز 500 مليار دولار.
كما جمعت عملاقة البرمجيات أوراكل 25 مليار دولار عبر إصدار سندات ضخم، جذب طلبات اكتتاب تجاوزت 127 مليار دولار في ذروتها، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن مصادر مطلعة. ويأتي هذا التمويل في ظل مخاوف من وصول الديون المستحقة على أوراكل إلى مستويات غير مستدامة خلال سعيها لتمويل إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

موعدنا اليوم مع “الاقتصاد الأخضر” بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق “الاقتصاد الأخضر” كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نلقي نظرة على كيفية إعادة السردية الوطنية للتنمية الشاملة صياغة الأهداف الخضراء كأداة للنمو الاقتصادي، وليس كمسؤولية بيئية فحسب.
