قفزت مدفوعات فوائد الدين العام بنسبة 34.6% على أساس سنوي في النصف الأول من العام المالي 2025-2026 لتسجل 1.3 تريليون جنيه، مدفوعة بارتفاع إجمالي الدين وتكاليف خدمته، وفقا لتقرير الأداء المالي الصادر عن وزارة المالية.
القفزة في تكاليف خدمة الدين التهمت فعليا الحصيلة الضريبية القياسية، التي قفزت بنسبة 32.1% على أساس سنوي لتسجل 1.2 تريليون جنيه خلال فترة الستة أشهر. ودفع هذا إجمالي الإيرادات العامة للارتفاع بنسبة 30.2% على أساس سنوي إلى 1.4 تريليون جنيه، إلى جانب قفزة بنسبة 12.8% في الإيرادات غير الضريبية لتبلغ 177.5 مليار جنيه.
ورغم الجهود المبذولة لكبح الإنفاق العام، ارتفع إجمالي المصروفات العامة بنسبة 26.9% على أساس سنوي ليصل إلى 2.2 تريليون جنيه، وهو ما أرجعته الوزارة إلى مزيج من ارتفاع الأجور، والدعم، والاستثمارات الحكومية، إلى جانب تكاليف خدمة الدين.
النتيجة؟ اتسع العجز الكلي للموازنة بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة، مسجلا 881.73 مليار جنيه.
لماذا يعد هذا مهما؟ الحكومة تدير العمليات بقدر كبير من الانضباط، ولكن إلى أن تنخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس، فإن الحصيلة الضريبية القياسية تتجه مباشرة إلى البنوك، وليس إلى مشروعات ملموسة على الأرض.
ماذا بعد؟ تترقب السوق استراتيجية الدين العام المتوقع أن تصدرها وزارة المالية قريبا. ومن المتوقع أن تتضمن الاستراتيجية التحول بعيدا عن أذون الخزانة قصيرة الأجل والمكلفة نحو السندات طويلة الأجل، بعد أن بلغت أسعار الفائدة ذروتها المرجحة. وسيعقب ذلك وثيقة السياسات الضريبية، التي تهدف إلى تعزيز الإيرادات دون خنق القطاع الخاص الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التكاليف المرتفعة.