صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في بداية شهر جديد. نستهل الشهر الثاني من العام بمزيج متوازن من الحذر والتفاؤل. في عدد اليوم، لدينا خبر حصري يفيد بأن وزارة المالية تدرس تأجيل خطتها لإصدار سندات دولية مؤقتا وسط الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرا، في وقت تواصل فيه تدفقات الأموال الساخنة الارتفاع.
وفي عدد اليوم أيضا، يعود استطلاع الرأي السنوي لقراء إنتربرايز بعد توقف دام لفترة طويلة، ولكن تحت مسمى جديد وهو “استطلاع إنتربرايز لآراء قادة الأعمال”. ورغم التحديات، توقع 94% من المشاركين في الاستطلاع تحسن ظروف ممارسة الأعمال، كما يبدو أنكم غير قلقين بشأن التأثيرات السلبية للذكاء الاصطناعي أو الحرب التجارية العالمية.
أيضا – التهمت مدفوعات فوائد الديون الحصيلة الضريبية القياسية في النصف الأول من العام المالي 2025-2026، وتفاصيل التغييرات الجديدة في مكونات مؤشر EGX30، والموافقة على أول رخصة لإصدار وثائق “سند الملكية العقارية”، وتوسيع مبادرة التمويل منخفض العائد للقطاع الصناعي، والمزيد غيرها.
تابع معنا –
لوجستيات — الولايات المتحدة تريد من شركاتها الاستثمار في الموانئ المصرية، لكن الدوافع تبدو جيوسياسة لا اقتصادية. تردد الحديث مجددا عن الاستثمارات الأمريكية المحتملة في البنية التحتية لقطاع النقل البحري واللوجستيات بمصر في بيانات صادرة عن السفارة الأمريكية في القاهرة والحكومة المصرية، بعد أن ناقش نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو الموضوع مع وزير الصناعة كامل الوزير خلال زيارته لمصر الأسبوع الماضي، وفق بيان الوزارة.
والسبب؟ في رأينا، هو مساعي واشنطن لمواجهة النفوذ الصيني في الممرات الملاحية العالمية. وتأتي تصريحات لانداو — التي أعقبت زيارة وفد من الشركات الأمريكية بقيادة السفيرة هيرو مصطفى جارج في سبتمبر لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في الموانئ، وجلسة مشتركة في أبريل للترويج للقطاع أمام المستثمرين — وسط ضغوط تمارسها إدارة ترامب على الموانئ والممرات المائية في جميع أنحاء العالم التي تتمتع الصين بوجود فيها. وتزعم الولايات المتحدة أن موطئ قدم الصين في الخدمات اللوجستية البحرية يقوض حياد الدول المضيفة للمشاريع، ويمنح بكين معلومات استخباراتية واسعة النطاق حول التحركات اللوجستية والبحرية الأمريكية، كما يمنحها القدرة على استغلال أصولها للإضرار بالمصالح الأمريكية، خاصة في أوقات الحرب.
قد يكون تأمين استثمارات أمريكية في الموانئ هو الخيار الأمثل لمصر لتجنب نهج عقابي أكثر صرامة من جانب الولايات المتحدة، على غرار ما حدث في بنما، حيث هددت إدارة ترامب باحتلال الممر المائي وضغطت بقوة لاستحواذ مجموعات مثل “بلاك روك” على الأصول المرتبطة بالصين. ودفعت واشنطن حتى الآن المحكمة العليا في بنما للحكم بعدم دستورية الامتيازات الممنوحة لشركات مرتبطة بالصين في قناة بنما، كما شجعت على خروج البلاد من مبادرة الحزام والطريق الصينية. ومن شأن اتباع نهج مماثل تجاه مصر أن يعرض الاستثمارات الصينية الضخمة في منطقة قناة السويس والمليارات الأخرى المخطط لها للخطر.
ضرائب — تضع وزارة المالية اللمسات النهائية على نظام جديد لتصنيف ممولي الضرائب من الشركات، تمهيدا لتقديم حزم خدمات مصممة خصيصا لها، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وبموجب النظام الجديد، سيجري تقسيم الشركات إلى ثلاث فئات بلاتينية وذهبية وفضية بناء على مجموعة معينة من المعايير، وعلى رأسها الامتثال، بحسب المصدر.
التفاصيل: ستمنح الفئة البلاتينية الشركات المؤهلة 30 خدمة سريعة، بما في ذلك رد ضريبة القيمة المضافة خلال 5 أيام عمل بحد أقصى بدلا من 22 يوما حاليا. وستحصل الفئات الذهبية والفضية على نوعية أقل من هذه الخدمات بناء على قواعد يجري مناقشتها وصياغتها حاليا.
لماذا يعد هذا مهما؟ سيعمل نظام التصنيف جنبا إلى جنب مع حزم التيسيرات الضريبية الأخيرة لتحسين كفاءة التحصيل وتذليل العقبات الإدارية، وفقا للمصدر، مما يدعم هدف الدولة المتمثل في زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا بحلول عام 2030.
طروحات
حددت شركة جورميه إيجيبت للأغذية السعر النهائي لطرحها العام الأولي عند 6.90 جنيه للسهم، وهو الحد الأقصى للنطاق السعري الاسترشادي، بعد إتمام عملية بناء سجل الأوامر التي شهدت تغطية الشريحة الخاصة 12.2 مرة، وفقا لبيان الشركة (بي دي إف). ويمنح سعر الطرح سلسلة متاجر الأغذية الفاخرة قيمة سوقية تبلغ 2.76 مليار جنيه.
الجدول الزمني: أغلق باب الاكتتاب للمؤسسات يوم الخميس الماضي، فيما يظل الاكتتاب مفتوحا أمام المستثمرين الأفراد حتى يوم الأربعاء المقبل. ومن المتوقع أن يبدأ التداول على الأسهم “خلال أو بالقرب من يوم الاثنين 9 فبراير 2026”.
قيدت جورميه أسهمها في البورصة المصرية الشهر الماضي تحت الرمز (GOUR.CA).
“يعكس هذا المستوى من الطلب المكانة السوقية القوية لجورميه، والتزامها بالجودة، وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين الباحثين عن المنتجات المتميزة وعالية الجودة”، حسبما قال مايكل رايت، رئيس مجلس إدارة جورميه.
ما أهمية الخبر؟ سيثبت نجاح الطرح أن البورصة المصرية تمثل بديلا حقيقيا وفعالا لصفقات البيع لمستثمرين استراتيجيين، خاصة بالنسبة لشركات الاستثمار المباشر التي تواجه ضغوطا لتخارج استثماراتها وإعادة السيولة إلى شركائها المحدودين.
المزيد من الطروحات المرتقبة- هل تطرح “تطوير مصر” في البورصة العام القادم؟ تسعى شركة “تطوير مصر” العقارية لتعزيز مركزها المالي والتشغيلي تمهيدا لطرح أسهمها في البورصة المصرية، أو دخول مستثمر استراتيجي بحلول عام 2027، ضمن استراتيجية الشركة التي تمتد لخمس سنوات، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي أحمد شلبي لاقتصاد الشرق.
خطط توسعية: كشف شلبي عن أن الشركة تخوض حاليا مفاوضات متقدمة للحصول على قطعة أرض في سلطنة عمان، مضيفا أنها تسعى أيضا للاستحواذ على أراض جديدة داخل مصر.
بولار هيدرو تضاعف استثمارات مشروعها لإعادة تدوير المخلفات في الجيزة
رفعت شركة بولار هيدرو البريطانية التكلفة الاستثمارية لمشروعها المرتقب لمعالجة وإعادة تدوير المخلفات المنزلية الصلبة في الجيزة إلى 4.2 مليار دولار، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها الشركة مع الحكومة للمضي قدما في تنفيذ المشروع، وفق بيان صادر عن وزارة البيئة. ويستهدف المشروع إعادة تأهيل مقلب شبرامنت القديم، ومعالجة ما لا يقل عن 5 آلاف طن من المخلفات يوميا، وتحويل النفايات المتراكمة إلى وقود حيوي وأسمدة ومنتجات أخرى ستخصص للتصدير، وسيعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة. وأُعلن عن المشروع لأول مرة في ديسمبر الماضي بتكلفة استثمارية قدرها 2.5 مليار دولار.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
مؤشرات فبراير
مع بداية شهر جديد، إليكم أبرز المؤشرات الاقتصادية التي نترقب صدورها في فبراير –
- هل يستقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في منطقة النمو للشهر الثالث تواليا؟ يترقب مجتمع الأعمال بيانات مؤشر مديري المشتريات التي تقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر لشهر يناير والمقرر أن تصدرها مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال يوم الثلاثاء المقبل. وكان المؤشر الرئيسي قد استقر في المنطقة الخضراء للشهر الثاني على الثاني على التوالي في ديسمبر، وذلك للمرة الثانية فقط منذ نوفمبر 2020.
- ويترقب مجتمع الأعمال وصناع السياسات أيضا بيانات التضخم لشهر يناير — المقرر صدورها في 10 فبراير — بحثا عن مؤشرات أولية حول قرار البنك المركزي المصري في اجتماع السياسة النقدية الذي يعقد بعد يومين فقط من صدور البيانات. وأظهرت القراءة الأخيرة استقرار معدل التضخم السنوي في المدن المصرية عند 12.3% رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات، مما عزز التوقعات بمواصلة التضخم مساره النزولي صوب مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%) بنهاية عام 2026.
- هل تستهل لجنة السياسة النقدية عام 2026 بخفض جديد للفائدة؟ تجتمع اللجنة يوم 12 فبراير للنظر في أسعار الفائدة بعد أن أقرت خفضا بلغ 100 نقطة أساس في اجتماعها الأخير. ويتوقع أن يسرع البنك المركزي وتيرة التيسير النقدي خلال العام الحالي، وفق ما صرح به رئيس قسم البحوث في شركة الأهلي فاروس هاني جنينة لإنتربرايز في وقت سابق، مرجحا إجراء تخفيضات إضافية بمقدار 800 نقطة أساس للوصول بأسعار الفائدة الحقيقية إلى 1-2%.
ترشيحنا للقراءة هذا الصباح
قد تتسبب البداية المتعثرة للدولار هذا العام “إذا استمرت في تعزيز التوقعات الاقتصادية لمصر على المدى القريب”، حسبما قالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس في تقرير يقيّم أثر انخفاض قيمة العملة الأمريكية على المنطقة. وتجادل المؤسسة البحثية بأن مصر “تبرز باعتبارها مستفيدا رئيسيا [في المنطقة] من ضعف الدولار”، مشيرة في ذلك إلى ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنسبة 9% أمام الدولار منذ شهر مايو، وما تبع ذلك من أثر إيجابي على تضخم أسعار الواردات، وهو ما يتيح بدوره متنفسا لخفض أسعار الفائدة.
وتشير المؤسسة إلى أن ضعف الدولار يعني أيضا أن سداد الديون العامة سيصبح أكثر يسرا، لا سيما أن 40% من هذه الديون مقومة بالعملات الأجنبية، ويلعب الدولار دورا مهيمنا فيها. وتضيف الوكالة: “إلى جانب الفائض الأولي الكبير في الموازنة، وتراجع عوائد السندات بالعملة المحلية، وقوة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، سيساعد هذا في الحفاظ على نسبة الدين العام في مسارها الهبوطي”.
رقم اليوم
15.7 تريليون جنيه — بلغ إجمالي قيم التداول في سوق رأس المال المصري 15.7 تريليون جنيه في العام الماضي، ارتفاعا من 2.3 تريليون جنيه في عام 2024، وفق بيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية. واستحوذت أذون وسندات الخزانة على نصيب الأسد بقيمة 13.1 تريليون جنيه، في حين سجلت تداولات الأسهم المقيدة في البورصة المصرية 2.4 تريليون جنيه.
واستقبلت السوق أيضا 299 ألف مستثمر جديد خلال العام، “وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في السوق نتيجة السياسات الإصلاحية والتنظيمية التي انتهجتها الهيئة”، وفق ما قاله رئيس هيئة الرقابة المالية محمد فريد.
تنويهات –
حالة الطقس – ترتفع درجات الحرارة في القاهرة اليوم الأحد، لتسجل العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 16 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس. وفي الإسكندرية، يتوقع أن تسجل العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 15 درجة مئوية.
الخبر الأبرز عالميا –
خطف هبوط عملة البيتكوين أنظار الصحافة العالمية، وسط موجة بيع واسعة طالت العديد من العملات المشفرة الرئيسية. وتراجعت عملة البيتكوين أمس إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025، لتهبط دون حاجز الـ 80 ألف دولار. ويرجع هذا الهبوط إلى فشل العملة في جذب اهتمام المشترين رغم توفر الظروف الداعمة تاريخيا، وهي على وجه التحديد تراجع الدولار. وتسبب هذا الانخفاض في محو نحو 111 مليار دولار من القيمة السوقية لسوق الكريبتو في 24 ساعة فقط، وفقا لبيانات موقع كوين جيكو المتخصص في بيانات العملات المشفرة.
ماذا يعني ترشيح كيفن وارش عن طريق ترامب لرئاسة الفيدرالي؟ قد يشهد الاحتياطي الفيدرالي ” تغييرا في النهج ” بمجرد تولي مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كيفن وارش، منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلفا لجيروم باول. عُرف وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي والخبير المالي المخضرم في وول ستريت، بانتقاده لتوسع دور الفيدرالي تدريجيا خارج نطاق ولايته الأصلية، وتتوقع الأسواق أن يعارض التخفيضات الكبيرة في أسعار الفائدة التي يطالب بها ترامب.
ويرى البعض أن وارش شخصية “براجماتية”، ولا يُرجح أن يسمح موقفه التاريخي المناهض للتضخم بإجراء تخفيضات غير مبررة للفائدة قد تؤدي إلى “سخونة الاقتصاد”، حسبما صرحت به هيذر لونج كبيرة الاقتصاديين في نيفي فيدرال كريديت يونيون، أكبر اتحاد ائتماني في الولايات المتحدة، خلال حديثها مع وكالة رويترز. ومع ذلك، لا تزال الرؤية ضبابية بشأن قرارات السياسة النقدية المستقبلية، فضلا عن أن ترشيح وارش لا يزال في انتظار موافقة مجلس الشيوخ.
وفي سياق آخر- المستثمرون يعيدون تسعير قروض شركات البرمجيات: يسارع المستثمرون لإعادة تسعير القروض الممنوحة لشركات البرمجيات، في ظل المخاوف من أن تؤدي طفرة الذكاء الاصطناعي إلى تقادم المنتجات الرقمية الحالية. ورغم التفاؤل السائد في أسواق الدين، شهدت قروض شركات البرمجيات موجة بيع طالت شركة كلاوديرا التي انخفض سعر تداول أحد قروضها بمقدار 0.07 دولار الأسبوع الماضي. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن قطاع البرمجيات يمثل 12% من وزن مؤشر بلومبرج للقروض الأمريكية عالية المخاطر.
