تدرس الحكومة تقديم حوافز جمركية جديدة للمصريين العاملين بالخارج في محاولة لاحتواء موجة الانتقادات الناجمة عن تشديد الإجراءات على إعفاءات الهواتف المحمولة — لكن التراجع عن قرار إلغاء الإعفاء "غير مطروح نهائيا"، وفق ما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية رفيعة المستوى لإنتربرايز.

إذن، ما المطروح على الطاولة؟ تتضمن السيناريوهات المقترحة السماح للمصريين ممن لديهم إقامات دائمة في الخارج بإدخال هاتف إضافي واحد سنويا لأغراض العمل. ولتخفيف أثر الرسوم الجمركية والضريبية البالغة 38.8%، تبحث السلطات أيضا إمكانية إتاحة سداد الرسوم الجمركية على أقساط عبر منافذ مخصصة في المطارات، ما قد يفتح قناة بيع جديدة لمنصات التمويل الاستهلاكي والمحافظ الإلكترونية.

ما أسباب هذا التشديد؟ تقول الحكومة إن الضوابط الصارمة ضرورية لسد منافذ التهريب التي كلفت الدولة غاليا. وأخبرتنا المصادر أن هواتف بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار دخلت البلاد عبر قنوات غير رسمية في عام 2025. النتيجة؟ بلغت إيرادات الجمارك على الهواتف المستوردة بشكل قانوني 210 ملايين دولار فقط العام الماضي. ودفع ذلك الدولة لإجراء حوكمة للمنظومة لحماية الصناعة الوطنية، وتشجيع المصنعين على زيادة استثماراتهم وتعميق الصناعة، وفق ما قاله أحد المصادر.

سياسة ذكية: لا يتوقف البعد المتعلق بالسياسات عند هذا الحد — إذ يدفع المسؤولون بقوة نحو توطين تجميع الهواتف المحمولة. وتقوم 15 شركة عالمية حاليا بتصنيع الهواتف الذكية محليا، بما فيها سامسونج وأوبو وشاومي، بقدرة إنتاجية إجمالية بلغت 20 مليون وحدة في عام 2025. ويتوقع المسؤولون نموا ملموسا في الكميات المصدرة هذا العام.

خلفية- انتهى العمل بإعفاء الهواتف الشخصية للمصريين القادمين من الخارج من الرسوم الجمركية في وقت سابق من هذا الشهر، وتخطط السلطات حاليا لمنع تفعيل الهواتف التي لم يُسجل رقم التعريف الدولي الخاص بها (IMEI — الرقم التسلسلي للهاتف) في قاعدة البيانات الجديدة التي يديرها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

إذن، كيف يعمل النظام الآن؟ يمكن للمغتربين القادمين في زيارة إلى البلاد الاتصال بخط ساخن تابع للدولة للحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية لمدة 90 يوما إذا أرادوا استخدام هاتف اشتروه من الخارج مع شريحة اتصال محلية. ويمكن للمغتربين والسياح على حد سواء استخدام شرائح الاتصال الدولية الخاصة بهم أثناء الزيارة دون الخضوع لأي رسوم. كما يمكن للسياح شراء خط سياحي محلي واستخدامه في هواتفهم الأجنبية.

ما الخطوة التالية؟ القرار النهائي بشأن أي حوافز لا يزال قيد انتظار دراسات الأثر المالي والضريبي، بحسب المصادر.