📺 "ميدتيرم".. دراما تلفزيونية تتحول إلى ظاهرة اجتماعية: بعد أن تجاوزت نسب مشاهدته حاجز المليار حتى قبل عرض الحلقة الأخيرة منه، سيطر مسلسل ميدتيرم على حديث رواد منصات التواصل الاجتماعي لأسابيع متتالية، ليثبت أن دراما الجيل الجديد قادرة على جذب انتباه الجميع صغار وكبار. المسلسل يمتد عبر 30 حلقة، وهو من إخراج مريم الباجوري ومن تأليف الكاتب محمد صادق بالتعاون مع ورشته الخاصة "براح".
الحبكة: تدور الحكاية حول مجموعة أصدقاء من طلاب الجامعة، يحمل كل منهم أعباء نفسية وصدمات عائلية مختلفة، ويخوضون جميعا غمار الحياة الجامعية التي كانت طبيعية إلى حد ما قبل ظهور "دكتور فرويد". ينضم أبطال الحكاية إلى تطبيق غامض للعلاج النفسي الجماعي تحت اسم "دكتور فرويد". ومع مرور الوقت، يتحول التطبيق الذي منحهم في البدء شعورا بالانتماء والتواصل، إلى سلاح خطير يهدد بكشف أسرارهم ويؤجج الخلافات والعداوات داخل المجموعة.
أبرز عناصر المسلسل هو الشخصيات وتوظيف الممثلين في أماكنهم الصحيحة. الأبطال حقيقيون للغاية سواء من ناحية اللغة التي يتحدثون بها والمفردات والتعبيرات المستقاة من واقع المراهقين في مصر، وصولا إلى اختيارهم لملابسهم. نجحت ياسمينا العبد في تقديم شخصية تيا بتعقيداتها النفسية التي تمثل محور الأحداث كلها، فيما قدمت جلا هشام شخصية ناعومي بأفضل ما يمكن. وقد كانت الكاريزما بين العبد وهشام حاضرة بقوة، ما جعل المشاهد التي جمعت بينهما هي الأفضل بالنسبة لنا، خاصة مع تطور الأحداث واكتشاف جوانب جديدة لديهما. كما قدم كلا من زياد ظاظا ودنيا وائل ويوسف رأفت أداءات جيدة للغاية.
المسلسل يناقش قضايا شائكة تؤثر في الأجيال الأصغر بشكل عميق، مثل انفصال الأهالي والعنف الجسدي واللفظي والصدمة الثقافية ومشكلات الصحة النفسية، كل ذلك دون أن يبدو متكلفا. يكمن سر نجاح "ميدتيرم" في تعامله الجاد مع معاناة الشباب دون وعظ أو مبالغة أو نصائح محفوظة. يحمل العمل في جوهره رسالة بالغة الأهمية: الصدمات النفسية والمشكلات التي لم تعالج من البداية، ستجد طريقها دائما إلى الظهور من جديد، ولكن يبقى الأمل موجود دائما، ليؤكد لنا أنه بالإمكان تلقي المساعدة والمضي قدما في الحياة.
أين تشاهدونه: عبر منصتي ووتش إت وشاهد. (شاهد التريلر، 2:07 دقيقة)