خاص - لعبة التخمين حول الطروحات المرتقبة أصبحت أضيق نطاقا. التقت إنتربرايز رئيس البورصة المصرية إسلام عزام للحديث عن القفزة القياسية للمؤشر الرئيسي EGX30 البالغة 40% العام الماضي، ولماذا حان الوقت لإطلاق المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف (الشورت سلينج)، وما التطورات الجديدة على صعيد التكنولوجيا، والأهم من ذلك، السؤال الذي يدور في أذهان الجميع: أي من شركات القطاع الخاص تتجه للطرح في البورصة.

نعرف بالفعل أن هناك ثماني شركات خاصة تجري مناقشات جدية لقيد أسهمها في السوق، لكن عزام قدم أدلة كافية لتقليص دائرة التوقعات بشكل كبير. ومع استعداد سلسلة متاجر المنتجات الغذائية عالية الجودة "جورميه" لبدء تداول أسهمها في البورصة في وقت مبكر من الشهر المقبل، حدد عزام ملامح واضحة للشركات المرشحة الباقية، معطيا السوق أقوى إشاراته حتى الآن حول هوية الطرح التالي.

هل هي كابيتال ميد؟ في قطاع الرعاية الصحية، لا يتعلق الأمر بمركز أشعة أو سلسلة معامل تسعى إلى دخول السوق، بل بـ "منشأة طبية"، وفقا لعزام. هذا يجعلنا نفكر في "كابيتال ميد"، نظرا للأنباء المتداولة محليا منذ العام الماضي حول رغبة المدينة الطبية في القيد بالبورصة.

وكابيتال ميد، هي مدينة طبية متكاملة ضخمة تنفذها شركة المصريين لخدمات الرعاية الصحية في مدينة بدر. ويضم المشروع عدة مستشفيات، ومراكز طبية متخصصة، ومعاهد صحية، ومراكز أبحاث، وخدمات أخرى. أما المصريين لخدمات الرعاية الصحية فهي شركة مساهمة خاصة لتطوير مشروعات الرعاية الصحية، يرأس مجلس إدارتها حسن القلا. وتمتلك شركة سيرا حصة قدرها 28% في كابيتال ميد.

وفي السياحة، ابحثوا عن ملاك المنشآت، إذ قال عزام إن الاهتمام لا يأتي من مشغلي الفنادق، بل من ملاك العقارات السياحية. توقعاتنا تشير إلى ترافكو وبيك الباتروس، من بين شركات أخرى.

الصورة الكاملة

الأداء القياسي للبورصة لا يعزو إلى التعويم أو التضخم، بل إلى الأرباح. هذه هي رسالة عزام، الذي يصر على أن الارتفاع المسجل لم يكن نتيجة انخفاض قيمة العملة أو التضخم، بل ربحية الشركات. في الواقع، ورغم الصعود، لا تزال الأسهم مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بنظيراتها ومستوياتها تاريخا، حسبما صرح رئيس البورصة، مشيرا إلى أن الربحية القوية للشركات هي المحرك الحقيقي للنمو. وأوضح عزام: "السوق يتداول حاليا عند مضاعف ربحية قدره 7 مرات، وهو أقل بكثير من متوسطه على مدار 10 سنوات البالغ 8.6 مرة"، مضيفا أن مصر تمتلك حاليا أدنى مضاعف تقييم بين نظيراتها في المنطقة.

ببساطة- فكر في مضاعف الربحية باعتباره ثمن كل جنيه من أرباح الشركة. ويحسب بقسمة سعر السهم الحالي على ربحية السهم. ويعد هذا المؤشر وسيلة سريعة لمعرفة ما إذا كان السهم مقوما بأقل أو بأعلى من قيمته مقارنة بأدائه الفعلي. ويشير انخفاض مضاعف الربحية — مثل رقم 7 مرات الذي ذكره عزام — عادة إلى أن السهم مقوم بأقل من قيمته الحقيقية، مما يشير إلى فرصة محتملة، حيث لم يُسعر السوق بعد القوة الربحية الكاملة للشركة. وعلى العكس، يعني ارتفاع مضاعف الربحية عادة أن المستثمرين يتوقعون نموا مستقبليا قويا ومستعدون لدفع علاوة سعرية الآن للمشاركة، رغم أن ذلك يحمل مخاطرة أن يكون السهم ببساطة مبالغا في سعره إذا لم يتحقق هذا النمو.

الأمر يتعلق بالكفاءة: تحقق أفضل 100 شركة مدرجة (EGX100) متوسط عائد على حقوق الملكية يبلغ 30% — متجاوزا كلا من التضخم وأسعار الفائدة، وفقا لعزام، الذي أضاف: "من المفترض أن يرتفع السعر أكثر"، مشيرا إلى أن السوق لم يسعر بعد أداء الشركات بشكل كامل.

أدوات جديدة في البورصة

لماذا يجب الاهتمام بإطلاق المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف؟ الإجابة هي السيولة. من المتوقع أن يؤدي إدخال المشتقات إلى تعميق السوق بشكل كبير. وقال عزام: "في بعض الأسواق، تبلغ سيولة مشتقات المؤشرات عادة 6 أضعاف السوق الفورية". وستسمح هذه الأدوات لمديري الأصول بالتحوط ضد المخاطر المنهجية أو المضاربة على اتجاهات السوق، مما يضيف عمقا للبورصة. وتستعد البورصة لإطلاق العقود الآجلة والبيع على المكشوف، مع خطة لبدء تطبيقها خلال الشهرين المقبلين.

لا تقلقوا بشأن الشورت سلينج: ردا على المخاوف من استخدام آلية البيع على المكشوف لضرب قطاعات معينة مثل البنوك، قلل رئيس البورصة من هذه المخاوف. وشبّه الآلية بالتداول بالهامش — كأداة محايدة تساعد على اكتشاف السعر بدلا من تشويهه. وقال: "السيولة ستزيد مع البيع على المكشوف"، موضحا أن البائعين على المكشوف يوفرون دعما للأسعار خلال فترات التراجع عبر إعادة شراء الأسهم لإغلاق مراكزهم.

منتجات تكنولوجية جديدة

إذا كنت قد شعرت بالإحباط من كثرة أعطال موقع البورصة المصرية، فهناك أخبار سارة. من المتوقع تنفيذ تحديث شامل للموقع خلال ثلاثة أشهر، جنبا إلى جنب مع إطلاق تطبيق جديد للهواتف المحمولة لعرض الأسعار. ولتهيئة السوق للأدوات المعقدة، تطلق البورصة "Stock Rider"، وهي أداة محاكاة ستسمح للمستثمرين بتجربة العقود الآجلة والبيع على المكشوف قبل المخاطرة برأس مال حقيقي.