تعتزم وزارة النقل طرح مناقصة عالمية لتنفيذ خط سكة حديد "سملا - السلوم" بتكلفة تقدر بنحو 380 مليون دولار، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وتشير هذه الخطوة إلى أن الدولة تتحرك لتأمين الخدمات اللوجستية اللازمة لدعم المشروع العمراني الضخم التابع لشركة الديار القطرية في منطقة سملا وعلم الروم، باستثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار.

وتعد الحكومة حاليا دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع، وبمجرد الانتهاء منها، تمهيدا لطرح مناقصة عالمية لتنفيذه بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو عامين، وفقا للمصدر.

تذكر- دفعت الديار القطرية 3.5 مليار دولار ثمن الأرض، وستضخ نحو 26.2 مليار دولار كاستثمارات عينية لتطوير المشروع.

ماذا في جعبة الوزارة أيضا؟

يجري حاليا إعادة تأهيل خط السكة الحديد القديم البالغ طوله 262 كيلومتر لاستيعاب التوسع العمراني المتزايد، وتعاقدت الوزارة بالأمر المباشر لبدء الأعمال التمهيدية لعمليات إعادة التأهيل ذاتيا من خلال إدارة النقل، بتكلفة 48.8 مليون جنيه ، تمهيدا لطرح مناقصة كبرى، بحسب المصدر.

المشروع كان مدرجا ضمن خطط تطوير شبكة الطرق والنقل منذ عام 2023، قبل أن يؤجل طرحه نتيجة للظروف الاقتصادية، بحسب المصدر.

عامل جذب للاستثمار الأجنبي المباشر

ما أهمية هذا؟ تحول الساحل الشمالي من مجرد وجهة مصيفية إلى قبلة للاستثمارات الأجنبية الضخمة، بما في ذلك اتفاقية تاريخية مع "القابضة أيه دي كيو" الإماراتية لتطوير مشروع عمراني متكامل بقيمة 35 مليار دولار في منطقة رأس الحكمة عام 2024. وتكثف الحكومة جهودها حاليا لإبرام المزيد من الاتفاقيات المماثلة لتحويل الساحل إلى وجهة عالمية تعمل على مدار العام، مما يؤدي تدريجيا إلى زيادة الكثافة السكانية بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية.

ربط سككي مع ليبيا؟

ماذا بعد؟ تدرس الوزارة خططا لمد خط السكك الحديدية إلى مدينة بني غازي الليبية، وفقا للمصدر، الذي ألمح إلى أن هذا المشروع قد يكون الدفعة اللازمة لإخراج المشروع الأكبر إلى النور. وفي وضعه الحالي، سيربط المشروع السكك الحديدية بالمنطقة الاقتصادية الخاصةبجرجوب وميناء الجوف الجاف عبر ميناء السلوم البري.

قد يصبح المشروع أيضا حلقة وصل لتعزيز التجارة مع الدول الأفريقية: تخطط الحكومة لضخ 6 مليارات جنيه في المرحلة الأولى من مشروع طريق جديد يربط مصر بليبيا وتشاد.