رغم كونه خبرا سارا للمستهلكين.. فائض المعروض من الدواجن يخلق تحديات خطيرة للمنتجين. تبلغ أسعار الدواجن حاليا نحو 65 جنيها للكيلو في المزرعة، أي أقل بنحو 7% من سعر التكلفة الفعلي الذي يتراوح بين 68 و70 جنيها للكيلو، وفق ما قاله رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن محمود العناني في تصريحات لإنتربرايز. وبينما يعني ذلك أن أسعار الدواجن والبيض في شهر رمضان المقبل ستكون الأرخص منذ عامين (بانخفاض يتراوح بين 30% و35% على أساس سنوي)، إلا أن الصناعة تعاني من تخمة في المعروض، والتي تسببت في هبوط الأسعار لمستويات وصفها المنتجون بالخطيرة في حديثهم لإنتربرايز.

لكن حتى الأخبار السارة للمستهلكين قد تكون قصيرة الأجل، إذ قد يضطر المربون إلى وقف دورات الإنتاج المقبلة إذا استمر “نزيف الخسائر”، مما قد يتسبب بدوره في قفزة سعرية مفاجئة لاحقا، وفقا لما قاله العناني.

هل يكون التصدير “طوق النجاة”؟ تقدم الاتحاد بمذكرة عاجلة إلى وزير الزراعة علاء فاروق — اطلعت عليها إنتربرايز — طالب فيها بالتحرك الفوري لفتح أسواق تصديرية جديدة في سبع دول أفريقية، بينها غانا وكينيا وكوت ديفوار. وقد حققت الصناعة اكتفاء ذاتيا كاملا، ولديها حاليا فائض في الإنتاج يبلغ 20%، والذي إذا جرى بيعه في الخارج قد يساعد في رفع الأسعار محليا بما يسمح للمنتجين بتغطية تكاليفهم.

الأزمة قد تشهد انفراجة قريبا بفضل السعودية، حيث من المقرر عقد اجتماع مع مسؤولين من المملكة للوقوف على احتياجات البلاد، بحسب العناني.

الأمر قد يفتح بابا جديدا للتدفقات الدولارية للدولة أيضا، كما يرى العناني، مشيراً إلى أن تعزيز صادرات الدواجن هو السبيل لتحويل القطاع من مستهلك للعملة الصعبة (من خلال استيراد الأعلاف) إلى مورد حيوي جديد لها.

لكن ذلك ليس بالأمر اليسير، إذ إن أي تحرك لتصدير الدواجن المصرية إلى الخارج يتطلب بنية تحتية لوجستية مناسبة، نظرا لأن الدواجن الطازجة تحتاج إلى تبريد مكثف لتفادي التلف. وللوصول إلى الأسواق الأفريقية على نطاق واسع، ستحتاج مصر إلى التوسع في قدرات التخزين المبرد والبنية اللوجستية الداعمة، وفقا لمصادر بالقطاع.