?️ رائد الأسبوع — رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. بعد أن نجحت في إتمام جولة تمويل أولية بقيمة مليون دولار وبقيادة شركة رأس المال المغامر أيه 15، يتحدث إلينا هذا الأسبوع مؤسسا شركة نوت تكنولوجيز: أحمد عبد الله (لينكد إن) الرئيس التنفيذي، وحسين البنداق (لينكد إن) الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا.
نحن أحمد عبد الله وحسين البنداق المؤسسان المشاركان لشركة نوت تكنولوجيز، وهي شركة مصرية توظف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لمكافحة بيع التذاكر الاحتيالي والسوق السوداء. التقينا قبل عشر سنوات في لندن عندما كنا نسكن معا.
درس عبد الله والبنداق علوم الحاسوب والرياضيات في جامعة لندن. عمل البنداق مهندسا للبرمجيات في جولدمان ساكس ثم في ميتا، إذ تخصص في التجارة الإلكترونية والدعاية، وعمل على تخصيص الإعلانات باستخدام الذكاء الاصطناعي. أما عبد الله، فقد حصل على ماجستير في التمويل والاستثمار الخاص من كلية لندن للاقتصاد، وتدرب في بلومبيرج وبيمكو ويو بي إس قبل أن يحصل على أول وظيفة بدوام كامل في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية في جولدمان ساكس أيضا. بعد عامين هناك، انتقل إلى فريق الاستثمار الخاص في مبادلة إذ تولى قطاعي الرعاية الصحية وتكنولوجيا الرعاية الصحية.
فكرة الشركة جاءت من عدم رضا الاثنين عن قطاع بيع التذاكر: كنا نستمتع بحضور مباريات كرة القدم والحفلات في لندن، ولكننا وجدنا أن الانتظار في طوابير افتراضية أونلاين للحصول على تذكرة تجربة مزعجة للغاية، ناهيك عن انتشار بيع التذاكر الوهمية في الفعاليات الكبرى، إذ يكاد يكون من المستحيل الحصول على تذكرة مباشرة من السوق الأساسية لأن البرامج الآلية والبائعين المحترفين يستحوذون عليها فورا. كل ذلك أكد لنا أن السوق تعاني من خلل جوهري.
في عام 2024، بدأنا البحث. تحدثنا مع أندية كرة القدم في المملكة المتحدة واكتشفنا أن حوالي 20% من تذاكر الملاعب تباع بشكل غير قانوني بأسعار تتراوح بين خمسة إلى عشرة أضعاف سعرها الأصلي. لقد رأينا فجوة هائلة تبتلع مليارات الدولارات، وتمتد آثارها إلى ما هو أبعد من لندن.
يستخدم الحل الذي ابتكرناه الذكاء الاصطناعي لتحليل الأشخاص في قائمة الانتظار الافتراضية، وتحديد ما إذا كانوا حسابات آلية أم مشجعين حقيقيين. نساعد المستهلكين على الحصول على تذاكر أصلية بأسعار عادلة، ونساعد أصحاب الأعمال من أندية كرة القدم والفنانين وأماكن الفعاليات على استعادة إيراداتهم المستحقة.
بحلول أوائل عام 2025، كنا قد أكملنا بحثنا وتركنا وظائفنا وعدنا إلى مصر لإطلاق شركة نوت. فكرنا لفترة وجيزة في سان فرانسيسكو، لكن مصر كانت الخيار الأمثل لأننا أردنا تغطية منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا، وليس الولايات المتحدة فقط. كما أعجبتنا فكرة خلق فرص عمل هنا، إذ نتمتع بقاعدة قوية من المواهب الهندسية.
لدينا الآن 10 موظفين ونحو 50 عميلا في مصر، إذ نركز على حلول الواتساب وبيع التذاكر للحفلات الموسيقية والفعاليات الكبرى. ينمو قطاع السياحة المصري نموا ملحوظا، ما يعني زيادة في أعداد المؤتمرات والفعاليات. كذلك أبرمنا اتفاقيات مع عملاء في الإمارات والمملكة المتحدة، ونأمل أن نبدأ عملياتنا بالكامل في تلك الأسواق بحلول الربع الثاني أو الثالث من عام 2026.
لقد حالفنا الحظ باكتساب الخبرات الأكاديمية والمهنية التي حظينا بها في الخارج. فقد ساعدت تجربة ميتا على منحنا الرؤية الكاملة لكيف تدار الأنظمة على نطاق واسع، ما ساعدنا على تبني المنهج المناسب في "نوت". حتى عند بناء نموذجنا الأولي، كان علينا التفكير في كيفية عمل كل شيء بكفاءة على نطاق واسع مع الحرص على عدم المبالغة في التعقيد وإهدار الوقت.
نصيحتنا لرواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة هي أن يبدأوا البحث مبكرا وبشكل مكثف. تواصلوا باستمرار مع العملاء وتحدثوا مع خبراء المجال الخاص بكم. تعرفوا على الحالات الاستثنائية والحوافز والأسباب الحقيقية وراء تصميم الأنظمة بالشكل الذي هي عليه. نادرا ما تحل المشكلات بميزة ذكية واحدة، بل تحل من خلال فهم عميق للمشكلة وأبعادها وصولا إلى السبب الجذري. انطلاقا من هذا المستوى من الفهم، يمكنك تصميم حلول لا تبدو جيدة نظريا فحسب، بل تحدث تغييرا ملموسا على أرض الواقع.