فرصتك لجلب هاتف من الخارج معفى من الرسوم الجمركية ذهبت أدراج الرياح، بعد أن ألغت الحكومة الإعفاء الذي كان يسمح للمصريين القادمين من الخارج بإدخال هاتف محمول واحد معفى من الرسوم الجمركية والضرائب (ما يعادل 37.5% من القيمة الجمركية للجهاز) كل ثلاث سنوات. ويأتي هذا القرار بعد عام تقريبا من تطبيق اشتراطات استيراد الهواتف المحمولة الشخصية لأول مرة.

الرسالة واضحة: اشترِ المنتج المحلي. تشير الحكومة بذلك إلى أن صناعة الهواتف الذكية المحلية باتت قادرة على تلبية الطلب الداخلي، مع وجود 15 شركة عالمية في السوق المحلية بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 20 مليون وحدة سنويا.

ماذا يعني ذلك للمصريين بالخارج عند زيارة البلاد؟ سيحصل المغتربون على إعفاء لمدة 90 يوما من الجمارك والرسوم، يجدد مع كل زيارة، بشرط الاتصال بخط ساخن مخصص لتفعيل فترة السماح، وفق ما صرح به رئيس مصلحة الجمارك المصرية أحمد أموي لإنتربرايز.



أما السياح والقادمين في رحلات عمل، فسيحصلون تلقائيا على إعفاء لمدة 90 يوما من الجمارك والرسوم عند شراء خط سياحي محلي – وتتجدد فترة الإعفاء مع كل زيارة، وفقا لأموي. أما الزوار الذين سيستمرون في استخدام شرائح الاتصال الدولية الخاصة بهم أثناء الزيارة فلن يخضعوا لأي رسوم.

ما الخطوة التالية؟ يمكن سداد الجمارك والرسوم المستحقة على الهواتف المستوردة عبر تطبيق "تيلفوني" أو عبر وسائل الدفع الرقمية التي توفرها البنوك والمحافظ الإلكترونية، كما ستتاح خدمة الدفع بالتقسيط قريبا. وسيحصل المستخدمون على فترة سماح مدتها 90 يوما من تاريخ تفعيل الجهاز لأول مرة لسداد المستحقات.

رأينا

الأمر قد يكون محبطا على المستوى الشخصي.. لكنه سياسة ذكية: لماذا يُسمح لتجار السوق السوداء (ومصنعي الهواتف المحمولة العالميين) بـ "باب خلفي" للوصول إلى أحد أكبر الأسواق من حيث عدد السكان في العالم؟ أصبحت البضائع المصنعة في مصر — من الأحذية والملابس وحتى المستلزمات المكتبية ورولمان البلي — بشكل متزايد الخيار المفضل للمستهلكين والشركات التي تتكيف مع سياسة سعر الصرف الجديدة. ومن خلال تقييد تدفق واردات الهواتف الشخصية، التي غالبا ما يعاد بيعها عبر قنوات غير رسمية، تحصل وزارة المالية رسوم للخزانة العامة وتعطي دفعة للشركات التي ضخت استثمارات لتجميع منتجاتها محليا.