سوق المشتقات المالية تنطق قريبا: منحت الهيئة العامة للرقابة المالية البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة في السوق المصرية، مما يمهد الطريق لبدء التداول بحلول مارس المقبل، وفقا لبيان صادر عن الهيئة. ويتماشى هذا مع خطة البورصة المصرية لإطلاق سوق المشتقات المالية خلال الربع الأول من العام الحالي.

ببساطة - المشتقات هي أداة مالية تشتق قيمتها من أصل أساسي، مثل الأسهم، أو السندات، أو السلع، أو أسعار الفائدة. وتتيح هذه الأداة للمستثمرين أو الشركات التحوط ضد المخاطر، أو المضاربة على تحركات الأسعار المستقبلية دون امتلاك الأصل نفسه. وتشمل الأنواع الرئيسية للمشتقات المالية: العقود الآجلة — وهي الأداة التي حصلت على الضوء الأخضر من الرقابة المالية للتو — والتي تثبت سعر الأصل لتاريخ لاحق، وعقود الخيارات التي تمنح حاملها الحق، وليس الالتزام، في شراء أو بيع أصل ما، مما يوفر شكلا من أشكال التأمين المالي.

إلى جانب الرهانات البسيطة على اتجاه الأسعار، تتيح المشتقات استراتيجيات مثل آلية البيع على المكشوف (شورت سلينج) لتحقيق أرباح حال تراجع السوق، وعقود المبادلة التي تسمح للأطراف بتبادل متغيرات مثل أسعار الفائدة أو العملات لتحقيق الاستقرار في التدفقات النقدية. ونظرا لأن هذه الأدوات تتطلب عادة هامشا أوليا محدودا للتحكم في مراكز كبيرة، فإنها توفر رافعة مالية كبيرة، ما يضاعف كلا من الأرباح المحتملة ومخاطر الخسارة الكلية.

وسيجري إطلاق السوق تدريجيا على أربع مراحل، أولاها تشهد إصدار عقود آجلة على المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30، والثانية ستتوسع خلالها عمليات التداول لتشمل مؤشر EGX70، أما الثالثة والرابعة ستشهدان إصدار عقود آجلة على الأسهم، وعقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات.

سبع شركات سمسرة تقدمت بالفعل للحصول على تراخيص لممارسة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، فيما يتوقع الانتهاء من الربط التقني بين شركات الوساطة وشركة المقاصة في غضون شهر، بحسب البيان.

رأينا

يقدم هذا أول آلية تحوط حقيقية للأسهم في السوق المحلية — وهو تطور بالغ الأهمية للمستثمرين المؤسسيين. فالصناديق الأجنبية، على وجه الخصوص — التي قال رئيس البورصة إسلام عزام إنها طلبت بالفعل عقد اجتماعات — غالبا ما تنظر إلى القدرة على التحوط من الانكشاف أو البيع على المكشوف كشرط مسبق قبل ضخ أي رؤوس أموال في الأسواق المبتدئة والناشئة.