نعيش حاليا في “عصر المنافسة”، حيث تواصل المخاطر العالمية التصاعد في “نطاقها وترابطها وسرعتها”، وفق أحدث إصدار من تقرير المخاطرالعالمية (بي دي إف) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. وأظهر التقرير أن قادة العالم باتوا أكثر قلقا (+14% على أساس سنوي) إزاء التوقعات قصيرة الأجل، ولكنهم يرون قدرا أكبر من الاستقرار على مدى السنوات العشر المقبلة.
المنهجية: يستند التقرير إلى نتائج مسح تصور المخاطر العالمية، الذي يعتمد على رؤى أكثر من 1300 من القادة والخبراء العالميين.
ما هي أبرز المخاطر؟ اعتبر المشاركون في الاستطلاع أن المواجهة الجيواقتصادية (18%) هي الأكثر ترجيحا لإحداث “أزمة مادية على نطاق عالمي” هذا العام. وجاءت النزاعات المسلحة بين الدول في المرتبة الثانية (14%)، تليها الظواهر المناخية المتطرفة (8%)، والاستقطاب المجتمعي (7%)، والمعلومات المغلوطة والأخبار الزائفة (7%). كما ضمت القائمة الانكماش الاقتصادي، وتراجع حقوق الإنسان، والتأثيرات السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ماذا عن مصر؟ أشار قادة الأعمال المحليون إلى التضخم باعتباره أحد أكبر خمسة مخاطر تواجه مصر خلال العامين المقبلين، وفق “مسح آراء التنفيذيين” الملحق بالتقرير. وجاء الركود الاقتصادي في المرتبة الثانية، يليه الديون (سواء العامة أو الشركات أو الأسر)، ثم انفجار فقاعة الأصول، وأخيرا عدم المساواة في الثروة والدخل.
نظرة مستقبلية: حذر التقرير من أنه “في ظل الأوضاع المالية الهشة للعديد من الاقتصادات الكبرى، قد يصبح الوصول إلى رأس المال والتحكم في تدفقاته جبهة جديدة من جبهات المواجهة الجيواقتصادية. وقد تلجأ الحكومات إلى سياسات أكثر عدوانية لإعادة تشكيل النظام النقدي العالمي بما يخدم مصالحها”.