وضعت شركة العربية للخامات الصيدلية حجر الأساس لمصنعها البالغة تكلفته الاستثمارية 165 مليون دولار في المنطقة الصناعية بالسخنة، والذي قد يساهم في تقليص فاتورة واردات المواد الخام الدوائية الضخمة في مصر، وفقا لبيان صادر عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الخميس الماضي. المشروع المشترك بين شركات الأدوية المصرية العملاقة “إيبيكو” والشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما)، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من المتوقع أن ينتج 350 طنا من مادة السيفالوسبورين سنويا، ما سيسد فجوة استيرادية بقيمة 250 مليون دولار، بحسب بيان صادر عن إيبيكو في وقت سابق.

ما أهمية هذا؟ احتفاء هيئة الدواء المصرية بوصول معدل الاكتفاء الذاتي من الدواء إلى 91.3% في مايو الماضي — والنسبة مرشحة للزيادة الآن — قائم في الأساس على اعتماد كبير على المواد الخام الدوائية المستوردة. التوطين الحقيقي للصناعة، كالذي شهدناه في قطاع السيارات وغيره، يتطلب نقل أجزاء كبيرة من سلسلة الإنتاج إلى السوق المحلية؛ إذ تستورد البلاد حاليا نحو 90% من المواد الخام المستخدمة في صناعة الدواء. لذا، لا يعد التوطين هنا مجرد “فخر صناعي وطني”، بل هو وسيلة ضرورية لضمان عدم تأثر الصناعة بتقلبات العملة الأجنبية وصدمات سلاسل الإمداد.

ترغب في المزيد؟ ألقينا نظرة معمقة على جهود توطين صناعة الدواء وتحديث آليات التسعير في عدد سابق من فقرة “في المصنع” أواخر العام الماضي. لقراءة الموضوع بالكامل اضغط هنا.