هل يملك ترامب مفتاح حل أزمة سد النهضة؟ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "مستعد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بمسؤولية وبشكل نهائي"، في رسالة بعث بها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ونشرها عبر منصته تروث سوشيال. وتشير هذه الرسالة إلى تحول كبير نحو مسار دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة، بعد سنوات من تعثر المفاوضات التي رعاها الاتحاد الأفريقي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
يميل الموقف الأمريكي بوضوح لصالح مخاوفنا المتعلقة بالأمن المائي. وقال ترامب في رسالته: "لا يحق لأي دولة في هذه المنطقة أن تنفرد بالسيطرة على موارد النيل الثمينة، وتلحق الضرر بجيرانها". واقترح ترامب إطارا يضمن تدفقات مياه قابلة للتنبؤ خلال فترات الجفاف لدولتي المصب مصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد الكهرباء، التي يمكنها "منح جزء منها أو بيعها" إلى جيرانها.
وسارعت مصر بالترحيب بهذه الخطوة. فقد أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر حساباته الرسمية على منصتي "إكس" وفيسبوك يوم السبت بتقدير ترامب لـ "الدور المحوري" لمصر في الاستقرار الإقليمي، وأكد على أهمية نهر النيل، الذي يظل "شريان الحياة" للشعب المصري.
وفي الوقت ذاته- سينضم رئيس المخابرات العامة إلى مجلس السلام الجديد بشأن غزة. أعلن البيت الأبيض تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"، وهي هيئة تكنوقراطية برئاسة علي شعث، نائب وزير بالحكومة الفلسطينية سابقا، ستتولى مهمة استعادة الخدمات العامة والمؤسسات المدنية في القطاع، بحسب بيان للبيت الأبيض. ومن أجل توفير الرقابة الاستراتيجية، أسس ترامب مجلسا تنفيذيا يضم رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، إلى جانب شخصيات إقليمية ودولية رفيعة المستوى، من بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.