👂عندما يتعلق الأمر بقصص التجسس، فهناك دائما هالة من الغموض تحيط بها. فأن تكون جاسوسا يعني أن تلتزم الصمت وتحافظ على الأسرار. لكن في بودكاست I Spy الصادر عن مجلة Foreign Policy، يفتح عملاء سريون سابقون قلوبهم ويتحدثون بصراحة وبلا مواربة. من الاغتيالات الى الكوارث السياسية، يستعرض البودكاست القصص الحقيقية الكامنة وراء بعض أشهر قضايا التجسس والأزمات السياسية في العالم.

ينقسم البودكاست الى مواسم، يتناول كل منها قصة واحدة عبر عدة حلقات، أو مجموعة من الوقائع المترابطة. ويقدم تجربة صوتية عالية الجودة، تكملها عوالم صوتية سينمائية ومقتطفات من تقارير وسرد يحمل طابعا وثائقيا مميزا. بمعنى آخر، وكما أن موضوع البودكاست وهو كشف حكايات الجاسوسية مثيرا لأقصى حد، فإن طريقة عرض هذه الحكايات هي النجم الحقيقي للتجربة ككل.

في سلسلة من أربع حلقات بعنوان After Hotel Rwanda، يروي مراسل الأمن القومي روبي جرامر قصة بول روسيساباجينا والذي تحول من بطل وطني ورمز من رموز رواندا أثناء فترة الإبادة الجماعية ضد جماعة التوتسي، إلى أسير في منفاه. تحولت قصة الناشط الراوندي وصاحب الفندق الشهير إلى حكاية قدمتها هوليوود عام 2004 في فيلم Hotel Rwanda.

تتناول الحلقات المناخ الاجتماعي والسياسي في رواندا، وبطولة روسيساباجينا الذي أنقذ مئات الأشخاص من الإبادة الجماعية، والأهم من ذلك، كيف فعل كل ذلك في صمت؟ يعيد جرامر في هذه السلسلة تفكيك قصة بالحديث مع روسيساباجينا نفسه وابنته أناييس كانيمبا، التي تواصلت مع جرامر لتوصل قصة والدها إلى العالم.

تعد هذه الحلقات هي الأحدث ضمن مواسم البودكاست، ويترقب محبو البرنامج صدور الموسم الجديد والذي تقدمه الممثلة الحاصلة على جائزة إيمي مارجو مارتنديل يوم الاثنين المقبل. إذا كنت تبحث عن تجربة استماع مشوقة تبقيك على حافة مقعدك، فلا تبحث بعيد عن هذا البودكاست. نصيحتنا الوحيدة لك أن تعد طبقا من التسالي، فستحتاج إليه بكل تأكيد.

أين تستمعون إليه: أبل بودكاستس | سبوتيفاي | أنغامي | يوتيوب.