أبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3% على أساس سنوي في العام المالي الحالي 2025-2026، و4.8% للعام المالي المقبل، وفق أحدث إصدار من تقرير "الآفاق الاقتصادية العالمية" (بي دي إف). وقال المقرض الدولي إن اقتصاد البلاد بدأت أخيرا في "تجاوز المرحلة الصعبة"، مع تخفيف قيود الاستيراد وتوافر النقد الأجنبي، مما عزز الطلب الخاص.
ما أهمية هذا؟ تعكس هذه التوقعات أن التعافي الاقتصادي بات أمرا محسوما — إذ كان البنك قد رفع توقعاته للعام المالي بمقدار 0.1 نقطة مئوية في أكتوبر الماضي. ويشير التقرير إلى أن التحول من نموذج تقوده الدولة إلى نموذج يقوده القطاع الخاص يكتسب زخما كبيرا، مدعوما بتعهدات تمويلية ضخمة من البنك بقيمة 6 مليارات دولار حتى عام 2027.
وتوقع البنك أن يسمح تراجع التضخم وتيسير الأوضاع المالية العالمية للاستهلاك الخاص بـ "التقاط أنفاسه" أخيرا. وفي الوقت ذاته، يرجح البنك أن يدعم التيسير النقدي والإصلاحات الهيكلية المستمرة انتعاش استثمارات القطاع الخاص.
إقليميا
توقع البنك أن يرتفع النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 3.6% في عام 2026، قبل أن يتسارع إلى 3.9% في عام 2027، مقارنة بـ 3.1% في عام 2025، بحسب التقرير. ويقود هذا التسارع بشكل أساسي الدول المصدرة للنفط، حيث يُتوقع أن تؤدي خطط زيادة الإنتاج إلى "تعويض تأثير انخفاض أسعار النفط".
أما الاقتصادات المستوردة للنفط، فمن المتوقع أن يرتفع النمو فيها إلى 4% هذا العام والعام المقبل مع استقرار معدلات التضخم العام، مما يمهد الطريق لتيسير محتمل في السياسات النقدية قد يدعم الطلب المحلي.
المخاطر: يتمثل الخطر الرئيسي الذي يهدد هذه التوقعات في "تجدد تصاعد النزاعات المسلحة في المنطقة" أو تراجع مفاجئ في شهية المخاطرة العالمية، مما قد يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الأسواق الحدودية الهشة مثل مصر ولبنان.