استأنفت مصر وليبيا محادثاتهما بشأن زيادة قدرات خط الربط الكهربائي بين البلدين من 150 ميجاوات حاليا إلى 2 جيجاوات، في خطوة من شأنها أن تسهم في معالجة أزمة الكهرباء المزمنة في شرق ليبيا، بحسب ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز.

زيادة صادرات الطاقة قد تكون أحد مفاتيح إعادة الإعمار في شرق ليبيا، وستلقى ترحيبا واسعا من شركات المقاولات المصرية التي تنفذ مشروعات بنية تحتية بمليارات الدولارات هناك. تقود الشركات المصرية جهود إعادة إعمار بنغازي ودرنة، لكن هذه المشروعات تواجه عراقيل بسبب تهالك شبكة الكهرباء الليبية والانقطاعات المستمرة للتيار.

العلاقات المصرية الليبية تتوطد: أعلنت ليبيا أواخر العام الماضي عن خطط لإنشاء ميناء جاف تمهيدا لإقامة منطقة حرة مشتركة مع مصر. وقال مسؤولون ليبيون إنهم يتوقعون إسناد عقود جديدة لشركات مقاولات مصرية لتوسيع مشاريع البنية التحتية في شرق البلاد.

في السياق: نجحت المنطقة الشرقية في ليبيا في إدارة شبكتها الأصغر حجما بشكل أفضل مقارنة بغرب البلاد، الذي يكافح لمواكبة الطلب المتزايد. ومن شأن توسيع قدرات خط الربط مع مصر أن يساعد في دفع عجلة النمو والتعافي في الشرق.

يعد توسيع قدرات الربط بين الشبكتين أحدث خطوة في جهود مصر الرامية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط. أنفقت مصر 960 مليار جنيه لخلق فائض في قدرات التوليد المركبة — مع خطط لضخ 136.3 مليار جنيه إضافية لرفع متوسط إنتاج الكهرباء إلى 235 مليار كيلووات في الساعة بنهاية العام المالي الجاري. ويمهد هذا الطريق لتصدير الطاقة للشركاء الإقليميين، في حين تتيح شبكة الربط عبر الحدود أيضا استيراد وتبادل الطاقة في حال توفر فائض في دول أخرى.

ما الخطوة التالية؟ من المتوقع إتمام الاتفاق وتوقيعه بحلول شهر يونيو، عقب استكمال الدراسات الفنية والترتيبات الخاصة بالتمويل، وفقا للمصدر. وفي غضون ذلك، تشرع مصر والسعودية الشهر المقبل في التجارب النهائية لمشروع الربط الكهربائي المشترك بقدرة 3 جيجاوات، والذي من المقرر أن يبدأ التشغيل الرسمي له في أبريل.