كشف بنك إتش إس بي سي مصر عن سداد غرامة فرضها البنك المركزي المصري الصيف الماضي. وأظهرت القوائم المالية للبنكللنصف الأول من عام 2025 (بي دي إف) تسجيل مصروفات تقل قيمتها قليلا عن 1.39 مليار جنيه. وردا على طلب للتعليق أمس، قال متحدث باسم البنك لإنتربرايز: “أحرزنا بالفعل تقدما ملحوظا في تنفيذ الإجراءات التصحيحية المتفق عليها لضمان توافق ممارساتنا مع متطلبات البنك المركزي المصري”. ونالت الغرامة اهتماما واسعا من الصحافة المحلية والدولية خلال اليومين الماضيين.

تعكس الغرامة تحولا في نهج البنك المركزي المصرية بشأن الرقابة التنظيمية، وفق ما صرح به مصدر مطلع لإنتربرايز. فحتى وقت قريب، كان “المركزي” يفرض عادة غرامات أقل نسبيا بهدف “تصحيح الممارسات على مستوى القطاع” بطريقة أكثر هدوءا.

اليوم، أصبحت الجهة التنظيمية أكثر صرامة وحزما في فرض العقوبات المالية. وكان مصرفيون قد صرحوا سابقا لإنتربرايز بأن البنك المركزي يشدد رقابته على حوكمة الائتمان استعدادا لعودة البنوك للتوسع في نشاط الإقراض. تسلك أسعار الفائدة مسارا هبوطيا، وقد تصل في عام 2025 إلى مستويات تشجع الشركات على اختبار شهية الاقتراض لتمويل النفقات الرأسمالية.

وكان البنك المركزي قد فرض غرامة قدرها مليار جنيه على بنك أبو ظبي الأول مصر الخريف الماضي، وأمر بإقالة مسؤول ائتمان كبير في البنك. كما غرم “المركزي” بنك الكويت الوطني مصر بمبلغ أقل في الواقعة ذاتها، بسبب مخالفات مزعومة للوائح المصرفية تتعلق بقروض ممنوحة لشركة الخدمات المالية العملاقة “بلتون القابضة”. وقال مصرفيون تحدثنا إليهم حينها إن حجم الغرامة المبلغ عنها يبعث برسالة واضحة إلى القطاع.

الغرامة التي دفعها “إتش إس بي سي مصر” غير مرتبطة بتلك الواقعة، بل تمحورت حول خلافات بشأن كيفية تصنيف وإفصاح البنك عن محفظة القروض الخاصة به. وأُبلغنا أنه لم تكن هناك أي مخاطر على أموال المودعين أو المساهمين.

العلامات: