خاص — يتجه الاتحاد الأوروبي لمنح الصادرات المصرية إعفاء مؤقت من آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) حتى نهاية عام 2027. وصرح مصدران حكوميان لإنتربرايز أن الإعفاء من ضريبة الكربون الحدودية سيمنح المصنعين المحليين في القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة — تحديدا الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة، وفي مرحلة لاحقة الكهرباء والهيدروجين الأخضر — مهلة مدتها عامين لخفض الانبعاثات الكربونية قبل مواجهة رسوم جمركية باهظة. كنا ذكرنا حصريا الشهر الماضي أن الحكومة تسعى للحصول على هذا الإعفاء من الاتحاد.
ما أهمية هذا؟ كان من شأن عدم الامتثال لضريبة الكربون الحدودية أو الفشل في إزالة الكربون بالسرعة الكافية أن يكلف المصنعين المحليين نحو 317 مليون دولار سنويا نتيجة تسعير الكربون الإضافي، وفقا لدراسات أجرتها وزارة البيئة واطلعت عليها إنتربرايز. ومن خلال هذا الإعفاء المؤقت، تحمي مصر تنافسية صادراتها وتمنع موجة تضخمية كانت ستضرب السوق المحلية حال مرر المنتجون تكاليف الامتثال إلى المستهلكين.
تتيح هذه المهلة للدولة أيضا الوقت اللازم لوضع إطار تشريعي خاص بضريبة الكربون المحلية، إذ تنص قواعد الاتحاد الأوروبي على خصم أي سعر كربون يُدفع في بلد المنشأ من إجمالي المبلغ المستحق بموجب آلية حدود الكربون. وقال أحد المصدرين: “تمنحنا تلك المهلة فرصة أكبر لدراسة معمقة للتداعيات قصيرة وبعيدة المدى لضريبة الكربون المحلية المرتقبة على تنافسية التجارة المصرية ومستقبل الصادرات”.
تشريع مستقل: ستقدم ضريبة الكربون المحلية المخطط لها كتشريع مستقل، بدلا من دمجها ضمن قانون الضريبة الدخل الجديد كما كان مخططا في البداية، بحسب المصدر.
وفي محاولة لدفع المصنعين المحليين نحو التحول الأخضر، تدرس الدولة أيضا إجراء تعديلات تشريعية على قانون البيئة تنص على إلزام المنتجين بآلية امتثال تدريجية. ولتحقيق ذلك، ستمنح مصر تراخيص لشركات تصنيف ائتمان كربوني معتمدة محليا ودوليا لتكون تقاريرها ملزمة عند تسعير الكربون أو فرض ضريبة الكربون، وفقا للمصدر.
ما الخطوة التالية؟ يعكف المسؤولون حاليا على صياغة تفاصيل ضريبة الكربون المحلية، تمهيدا لتقديمها إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها في وقت لاحق من هذا العام، حسبما قال أحد مصادرنا. لكن العامل الأهم خلال الـ 24 شهرا المقبلة قد يكون مدى استباقية الصناعة المصرية في التحول نحو الإنتاج الأخضر — لأن التأجيل يظل في نهاية المطاف مجرد تأجيل. ونرى أن احتمالية تمديد مهلة العامين مجددا ضئيلة للغاية.