? عودة إلى فوضى مركز بيتسبرج الطبي: بعد فوزه بثلاث جوائز إيمي وحصد الكثير من الإعجاب عالميا، أثبت مسلسل The Pitt جدارته وتميزه، وعاد بموسم جديد يحمل المزيد من الجودة والإتقان في الكتابة والتمثيل والإخراج. يبدأ الموسم الثاني، الذي عرضت أولى حلقاته الخميس الماضي، بعد عشرة أشهر من أحداث الموسم الأول، ويدور داخل مركز بيتسبرج الطبي للحالات الحرجة، خلال ذكرى الاستقلال في الرابع من يوليو والتي تشهد ارتفاعا ملحوظا في الحوادث بين الأمريكان.
الحبكة: بينما يستعد لإنهاء مناوبته الأخيرة قبل أن ينطلق في عطلة لثلاثة أشهر، يلتقي الدكتور روبي (نواه وايل) الطبيبة باران الهاشمي (سبيده موافي) وهي الاستشارية ذات السجل الحافل بالإنجازات، والتي تتمتع بالصرامة والاجتهاد في العمل بشكل واضح. بينما يدربها روبي لتحل محله خلال العطلة الطويلة، يكتشف أن لهذه الطبيبة خطط جريئة تستهدف إحداث تغييرات جوهرية في نظام المستشفى، بما يشعل الصدام ويوتر الأجواء.
لن نبالغ إن قلنا إن الممثلين أثبتوا من جديد استحقاقية هذا العمل لكل الثناء والجوائز التي حصدها. نشهد عودة جميع الشخصيات الرئيسية من الموسم الأول، باستثناء الدكتورة كولينز (تريسي إيفيتشور) التي ترك غيابها أثرا ملحوظا. أحداث الحلقة الأولى تمثل بداية موفقة تمهد لموسم جديد حافل بالأحداث، وتؤكد أننا على موعد مع مناوبة جديدة لا تنسى داخل المستشفى الأمريكي.
يكمن سر نجاح هذا المسلسل في رفضه للمبالغات الدرامية والابتعاد عن النصوص المحفوظة. يسير هذا العمل عكس التيار، إذ لا يركز على ماضي الشخصيات بطريقة ميلودرامية، ويتجنب العلاقات الرومانسية الفرعية التي طالما اشتهرت بها هذه الأعمال. ينبع جمال المسلسل من واقعيته، فهو يمثل عدسة تنظر إلى يوم في حياة أطباء بمستشفى يصارعون الموت كل ثانية، وطريقة عرض الأحداث في وقت وقوعها الفعلي، يجعل المسلسل تجربة مركزة ودسمة ينبغي ألا تفوت عشاق الدراما حقا.
أين تشاهدونه: أو إس إن بلس. (شاهد التريلر 2:08 دقيقة)