تدرس وزارة المالية تمديد العمل بالإعفاء الممنوح لنحو 20 قطاعا صناعيا من الضريبة العقارية لمدة عام أو عامين، وفق ما قاله مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وينتهي العمل بقرار الإعفاء الحالي — الذي تتحمل الخزانة العامة بمقتضاه الفاتورة السنوية لهذه الضريبة والبالغة 3.3 مليار جنيه نيابة عن المصنعين — خلال الشهر الجاري. ويهدف القرار المرتقب إلى تجنب توجيه "عبء مالي مفاجئ" على الصناعة التي تسهم بدور حيوي في استقرار العملة ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للمصدر.

ما أهمية هذا؟ يضمن هذا التحرك وجود التناغم بين السياستين المالية والنقدية. وإذا أقرت الحكومة التمديد، سيعطي القرار إشارة مهمة إلى القطاع الخاص. فقد أوضح البنك المركزي أنه يمضي قدما في دورة التيسير النقدي. وما يُعوَّل عليه هنا هو أن تنخفض أسعار الفائدة إلى مستوى يجعل اقتراض الشركات المحلية بالجنيه لتمويل استثماراتها الرأسمالية خيارا ناجعا. ترغب وزارة المالية في ضمان توفر السيولة لدى المصنعين لتوجيه هذا الائتمان الأرخص إلى العمليات التشغيلية والتوسعات، بدلا من استنزافه في أعباء ضريبية إدارية، بحسب مصدرنا.

هل يتحول إلى إعفاء دائم؟ بينما يضغط المجتمع الصناعي بقوة للحصول على إعفاء دائم من الضريبة، أكد مصدر إنتربرايز أن هذا الأمر لا يزال مستبعدا بسبب العقبات الدستورية المتعلقة بالعدالة الضريبية.

ويأتي هذا في الوقت الذي تعمل فيه لجنة موازية على حل النزاعات القائمة منذ فترة طويلة حول كيفية فرض الضرائب على الأراضي الفضاء المحيطة بالمصانع، بهدف وضع آلية واضحة تزيل الغموض الحالي أمام أصحاب المنشآت الصناعية. كما تدرس اللجنة تقديم تيسيرات لتسوية المديونيات المتأخرة، بما في ذلك وضع حد أقصى لغرامات التأخير عند 100% من أصل الضريبة.

الصورة الكاملة: يتزامن هذا التحرك مع المناقشات الجارية في مجلس الشيوخ لتعديل قانون الضريبة العقارية. وتهدف التعديلات المقترحة إلى رفع حد الإعفاء ليتناسب مع معدلات التضخم والقفزة في التقييمات العقارية، مع تعزيز التحول الرقمي وخفض الغرامات.