تلقت مساعي مصر لترسيخ مكانتها كمركز رئيسي للطاقة في منطقة شرق المتوسط دفعة جديدة أمس، بعدما وقعت وزارة البترول مذكرتي تفاهم مع سوريا لدعم جهود إعادة الإعمار عبر توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

تفاصيل الاتفاقيات: ستستخدم مصر وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة والشبكة القومية للغازات الطبيعية لإعادة تغويز الوقود ونقله إلى دمشق لتوليد الكهرباء. كما تفتح الاتفاقيات الموقعة الباب أمام الاستفادة من الخبرات الفنية المصرية في إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة في سوريا، وفق بيان صادر عن وزارة البترول أمس.

وأكدت الحكومة توجهها بوضوح في البيان، أن مذكرات التفاهم الموقعة تعكس مكانة مصر كـ “مركز لوجستي لتداول الطاقة بجميع أنواعها الأحفوري وغير الأحفوري”.

كانت مصر قد وقعت اتفاقا مماثلا مع لبنان الأسبوع الماضي، إلى جانب اتفاق طويل الأجل لتوريد الغاز الطبيعي القبرصي ومعالجته في منشآت الإسالة المصرية، كجزء من استراتيجية أوسع نطاقا لترسيخ مكانة مصر كمركز رئيسي لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط. وتشمل الاستراتيجية أيضا إقامة محطات لتموين السفن بالوقود في قناة السويس وتصدير الوقود الأخضر والكهرباء النظيفة إلى أوروبا.

وتمتلك مصر حاليا أربع وحدات تخزين وإعادة تغويز عائمة، هي: هوي جاليون وإنرجوس باور وإنرجوس إسكيمو وإنرجوس وينتر. ترسو الثلاث الأولى في ميناء السخنة، بينما ترسو الأخيرة في ميناء دمياط. ومن المقرر أن تصل سفينة هوي جاندريا إلى مصر نهاية هذا العام لتحل محل “هوي جاليون” بمقتضى عقد إيجار مدته 10 سنوات. وتوفر السفن الأربع الحالية قدرة تغويز تبلغ نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميا. وفي الشهر الماضي، صرحت مصادر حكوميةلإنتربرايز أن وزارة البترول قررت إرجاء خططها للاستغناء عن وحدات التغويز.

ومن أخبار الطاقة الأخرى

سددت مصر 50 مليون دولار من المستحقات المتأخرة لشركة دانة غاز الإماراتية، في خطوة تهدف إلى تسريع خطة الشركة لحفر سبع آبار جديدة للغاز الطبيعي هذا العام، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. وتأتي أعمال الحفر كجزء من برنامج أوسع نطاقا لحفر 11 بئرا جديدة في البلاد. وحققت الشركة كشفا جديدا للغاز الطبيعي في بئر “شمال البسنت-1” الشهر الماضي.

ما أهمية هذا؟ تؤدي عملية سداد المستحقات المتأخرة لشركات الطاقة العالمية إلى إزالة المعوقات أمام التوسع في أنشطة الاستكشاف، مما يساهم بدوره في تعزيز الإنتاج المحلي. وتتوقع الشركة الإماراتية أن يسهم برنامج الحفر الاستكشافي لعام 2026 في تحقيق وفورات تتجاوز مليار دولار لمصر من خلال الحد من الاعتماد واردات الغاز المسال والمازوت.