تدرس مصر إجراء تعديل جذري في منظومتها الجمركية قد يشهد إلغاء الإعفاءات الكاملة التي تحصل عليها السيارات الكهربائية المستوردة، حسبما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع تهدف لمنح المصنعين العالميين — وليس فقط في قطاع السيارات — حوافز لتأسيس مقرات وخطوط إنتاج في مصر للتجميع أو التصنيع، بدلا من شحن منتجات تامة الصنع إلى البلاد.

منذ بدء انتشار السيارات الكهربائية في مصر، كان الفارق في الرسوم الجمركية بينها وبين سيارات الاحتراق الداخلي التقليدية هائلا. إذ تخضع السيارات الكهربائية لضريبة قيمة مضافة بسعر 14% فقط وضريبة جدول بنسبة 1%، وفي المقابل تواجه السيارات التقليدية رسوما تتراوح بين 40% و 135%.

لماذا يعد هذا مهما: إن فرض رسوم جمركية على واردات السيارات الكهربائية لا يهدف إلى مساواة الفرص مع المركبات الأخرى، بل مساواة الفرص بين المصدرين من الخارج واللاعبين المحليين — مثل مجموعة المنصور ومجموعة الصافي — الذين يتجهون حاليا لتجميع السيارات الكهربائية محليا.

وفي حين أن الإعفاءات الكاملة الحالية التي تحظى بها السيارات الكهربائية قد تصبح قريبا شيئا من الماضي، ستظل الرسوم المفروضة عليها أقل من نظيراتها التقليدية الملوِّثة للبيئة، وفق مصدر إنتربرايز.