هيمنت التكهنات بشأن تعديل وزاري محتمل على برامج التوك شو في الليلة الماضية، إذ تطرق بعضها إلى الحاجة إلى تغيير الدماء في الحكومة، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء، فيما أكد بعضها الآخر على ضرورة استقرار السياسات. تناولت البرامج أيضا اعتراف إسرائيل بما يعرف بـ “أرض الصومال” وما يحمله هذا من تداعيات أمنية وإقليمية على مصر.

هل تستمر الحكومة؟ في مداخلة هاتفية للنائب مصطفى البكري في برنامج “الصورة مع لميس الحديدي” حول توقعاته باستمرار مجلس الوزراء، قال البكري إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعطى روحا من التفاؤل بعد أن صرح نهاية الأسبوع الماضي بأن الحكومة تستهدف “خفض [الدين الخارجي لمصر] إلى أرقام لم تشهدها البلاد منذ 50 عاما”، لكنه يعتقد أن بقاء رئيس الوزراء خلال الفترة القادمة قد يعزز وجهة النظر التي تقول إنه ليس هناك تغيير، “حتى لو غير كل الحكومة”. وقال البكري إنه يعتقد أن رئيس مجلس الوزراء القادم سيكون من داخل التشكيل الوزراء. (شاهد 09:06 دقيقة)

وفي رده على ما إذا كان يعتقد أن أحد نائبي رئيس الوزراء — نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية كامل الوزير، ونائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية خالد عبد الغفار — هو الأقرب لتولي رئاسة مجلس الوزراء، قال البكري إنه القرار في يد رئيس الجمهورية، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى “حسم… وإنجاز، وتقدم إلى الأمام، ونهضة اقتصادية، وتنفيذ ما وعد به رئيس الوزراء الحالي بخفض معدل الديون”.

وأضاف بكري أن المرحلة القادمة تحتاج إلى مراجعة كثير من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، نظرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد تطورات سياسية خطيرة من تقسيم لمناطق ودول عديدة، وهو ما يحتاج إلى تماسك شعبي واحتواء فئات المجتمع.

وفي برنامج الحكاية، قال عمرو أديب إن القضية لا تتعلق باستمرار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بل تتعلق بتغيير “سياسات اجتماعية واقتصادية”، لأن السياسات الحالية كانت سياسات طوارئ؛ ومن ثم فإن بقاء نفس السياسات ستجلب نفس النتائج. وأوضح أديب أن الإصلاحات المطلوبة تحتاج إلى من ينفذها، سواء أكان رئيس الوزراء الحالي أم شخصا آخر “من داخل الوزارة، أنا واضح أهو”، فيجب عليه أن ينفذ سياسة جديدة. (شاهد 04:27 دقيقة)

عن أي سياسات جديدة يتحدث؟ لم يوضح أديب طبيعة التحول في السياسات الذي يطالب به — وتجاهل ببساطة التحسن الذي شهده الاقتصاد وثقة مجتمع الأعمال على مدار الـ 12 شهراً الماضية.

لماذا دقت ما تُعرف بـ “أرض الصومال” ناقوس الخطر في القاهرة؟

في إطار تحول أوسع في السياسة الإسرائيلية يهدد بزعزعة استقرار البحر الأحمر. في تعليقه على اعتراف إسرائيل بما تُعرف بـ “أرض الصومال”، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق محمد حجازي خلال مداخلة عبر برنامج “على مسؤوليتي” مع أحمد موسى، إن هناك مخططا على مستوى إقليمي ودولي — لا سيما من جانب إسرائيل وإثيوبيا — للسيطرة على الصومال والسودان. (شاهد 04:17 دقيقة) وقال حجازي إن القوى المتورطة في تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر لا تقتصر على إسرائيل وما تُعرف بـ “أرض الصومال”، بل يتعلق بـ “إثيوبيا، وللأسف الشديد بقوة إقليمية أخرى، وأيضا بقوة دولية”. وأشار حجازي إلى أن المعركة تدور من أجل “السيطرة على خطوط الملاحة وعسكرة البحر الأحمر والسيطرة على مداخل المنطقة، سواء ما يتعلق بخليج عدن وصولا لخط المضائق في باب المندب”، وكل هذا متصل بمشكلات إقليمية مع إيران والسيطرة على الخطوط الملاحية، مما يحمل تأثيرا سلبيا على قناة السويس.