💡 مع اشتداد برودة الطقس وتلبد السماء بالغيوم، يبحث عشاق القراءة عادة عن الدفء بين طيات الروايات اللطيفة، وتعد رواية Housekeeping للكاتبة ماريلين روبنسون خير رفيق في هذا الوقت. نجحت الرواية، التي وصلت إلى القائمة النهائية لجائزة بوليتزر في عام 1980، أن ترسخ مكانتها كعمل كلاسيكي حديث. تدور الأحداث وسط طبيعة ريفية شديدة البرودة، متتبعة قصة الأختين روث ولوسيل وتحولات حياتهما حتى سن النضج. بأسلوب نثري معقد وجميل وشاعرية طاغية في أدق التفاصيل، تحول الكاتبة المرموقة روبنسون ما يبدو كقصة تقليدية إلى ملحمة حول حتمية البقاء وألم الفقد.
تتبع الرواية حبكة هادئة وليس بها الكثير من الأحداث المتلاحقة. مع تقدم الأختين في العمر، يدركان تدريجيا مدى غرابة نشأتهما وكيف انعكست على شخصية كل منهما. وفي روايتها، تكتب روبنسون عن آلام وجماليات الأمومة والأبوة والطفولة، وتقارنها بمدى اتساع وعظمة الطبيعة.
إن ما يجعل الرواية ممتعة وجاذبة للقارئ هو شاعرية روبنسون الجميلة، واللغة المتشبعة بالطبيعة في جميع أجزائها، وهو ما وصفته نيويورك تايمز في مراجعتها بأنها رواية “تقرأ بتمهل كما يقرأ الشعر”. الرواية تعطي شعورا بالواقعية لكن بسحر هادئ, وسيبدو المشهد العام ببرودته القارسة أكثر تأثيرا عند قراءتها في أشهر الشتاء الباردة.
وحازت الرواية على جائزة “بين/همنجواي” لأفضل رواية بمجرد صدورها، كما اختيرت ضمن قائمة الجارديان لأفضل 100 رواية علىالإطلاق، وكذا ضمن قائمة مجلة “تايم” لأفضل الروايات المكتوبة باللغة الإنجليزية منذ عام 1923. ويعد نجاح روبنسون في عملها الأول، وكذا أعمالها اللاحقة، دليلا على قدرتها القوية والهادئة في تصوير الطبيعة البشرية، مما يجعل أعمالها الأدبية لا تنسى حقا.
أين تقرأونه: يمكنكم شراء نسخة الرقمية عبر منصتي أمازون وكوبو.