تتبنى مجموعة "إم إم جروب" وشركة أبو ظبي موتورز رهانا استراتيجيا على سوق السيارات الفاخرة في مصر، من خلال الفوز بالحقوق الحصرية لتوكيل لامبورجيني وتوكيل رولز رويس، حسبما صرحت به مصادر في الصناعة لإنتربرايز. وتعزز هذه الخطوة قطاع السيارات الفارهة في مصر، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل التوكيلين في مطلع العام الجديد.
التفاصيل: تجهز مجموعة "إم إم جروب" — التي تمتلك بالفعل التوكيلات المحلية لعلامات جاجوار ولاند روفر وبنتلي ومازيراتي — في الوقت الحالي صالات عرض لسيارات لامبورجيني، بحسب مصادر إنتربرايز. في غضون ذلك، اتضح في يوليو الماضي أن شركة "أيه دي إم مصر"، التابعة لوكيل السيارات الإماراتي الرائد أبو ظبي موتورز، قد حصلت على وكالة رولز رويس، وتخطط لبدء تشغيلها خلال العام المقبل، وفق ما أفادت به مصادر لإنتربرايز.
لماذا الآن؟ تضييق الخناق على الاستيراد عبر الأسواق الموازية. يأتي دخول الوكلاء الرسميين بعد عام من القيود المشددة على استيراد السيارات للاستخدام الشخصي، وتحديدا قرار وزارة الاستثمار الذي يقصر الاستيراد الشخصي على سيارة واحدة كل خمس سنوات، ومتطلبات المستندات الجمركية الصارمة للاعتمادات المستندية. وفي حين كان المشترون الأثرياء يعتمدون سابقا على المستوردين المستقلين والوسطاء لجلب طرازات فارهة بعينها، أصبح الوكلاء الرسميون الآن القناة الوحيدة المتاحة لاقتناء هذه الأصول.
المكسب الحقيقي يكمن في مراكز الصيانة. قال رئيس مجلس إدارة رولز رويس إن هناك بالفعل 350 سيارة رولز رويس في مصر يمتلكها نحو 200 شخص، وفق ما صرح به باهر الخولي، رئيس العمليات التجارية لدى منصة "هتلاقي"، في حديثه مع إنتربرايز. تتطلب هذه الأصول — التي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الجنيهات — صيانة معتمدة من الشركة المصنعة للحفاظ على قيمتها عند إعادة البيع، مما يعني تحقيق إيرادات صيانة ذات هوامش ربح عالية من هذا الأسطول الموجود بالفعل منذ اليوم الأول للتشغيل، حسبما أوضح خبير السيارات أشرف كاره لإنتربرايز.
كذلك انفصل قطاع السيارات الفارهة عن الضغوط الاقتصادية الأوسع. فمع أن سعر سيارة لامبورجيني قفز بالعملة المحلية إلى 10-12 مليون جنيه بعد التعويم الأخير للجنيه، ظل الطلب في سوقي السيارات الجديدة والمستعملة "مستعرا"، على حد تعبير الخولي. وفي حين عانت العديد من القطاعات، تسبب انخفاض قيمة الجنيه في تحويل السيارات الفارهة إلى أصول جذابة تحفظ القيمة، أو حتى تزيد قيمتها بمرور الوقت.