خاص — مصر تترقب شريحة بقيمة 2.7 مليار دولار من صندوق النقد في يناير، وفق ما قاله المدير التنفيذي الممثل عن مصر والمجموعة العربية بصندوق النقد الدولى محمد معيط لإنتربرايز. وستُصرف الشريحة المرتقبة فور موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعات عقب انتهاء عطلة الأعياد.
لم يحدد المجلس التنفيذي للصندوق حتى الآن موعدا دقيقا للاجتماع في جدول أعماله، لكننا سنراقب أية تحديثات تطرأ على الجدول.
ما أهمية الأمر
سيقدم هذا المبلغ دعما كبيرا ومبكرا للسيولة. ومن خلال دمج المراجعتين الخامسة والسادسة (نحو 2.5 مليار دولار) مع المراجعة الأولى لتسهيل الصلابة والاستدامة (نحو 200 مليون دولار)، يوفر صندوق النقد الدولي بالفعل سيولة ضخمة للحكومة مع بداية 2026.
كذلك ستمنح هذه الشريحة الحكومة مجالا لإدارة ملفين من الأولويات العاجلة (والمكلفة) خلال الربع الأول من 2026، بحسب ما قال مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. تحتاج الحكومة إلى سيولة لتخفيف أثر رفع الدعم نهائيا عن الوقود، وتغطية التزامات الديون دون الحاجة للتوسع في الاقتراض بأسعار فائدة مرتفعة.
ما الذي مهد الطريق لهذا المسار؟ أخيرا الأرقام تدعم رواية الحكومة. لم يكن المسار السلس لهذا الاتفاق مجرد وعود، بل استند إلى بيانات قوية، حسبما أكد معيط، الذي أشار إلى مؤشرين رئيسيين بددا مخاوف الصندوق: وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستويات تاريخية، وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3% في الربع الأول من العام المالي الحالي، بزيادة 2.9 نقطة مئوية على أساس سنوي.
أين ستذهب الأموال؟ ستوجه العملة الصعبة لدعم احتياطيات البنك المركزي، في حين ستحصل وزارة المالية على المقابل بالجنيه، وفقا للمصدر الحكومي، على أن توظف الوزارة هذه الأموال لسداد الالتزامات من أجل خلق حيز مالي، وتمويل شبكة الحماية الاجتماعية، وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
النظرة المستقبلية
ومع دخول البرنامج البالغ قيمته 8 مليارات دولار مرحلته الأخيرة، تتغير اللغة التي يستخدمها الصندوق لإيصال رسالته. أكد معيط أن الأولوية في العام المقبل هي "الاستدامة". فلم يعد الهدف هو إدارة الأزمة، بل ضمان ترسيخ الإصلاحات الهيكلية — والاستقرار الذي حققته — بعد انتهاء البرنامج رسميا في أواخر 2026.