لا يزال صراع التمثيل داخل مجلس إدارة جهينة مستمرا، ولا توجد مؤشرات على نهاية قريبة لمحاولات منع المنافس القطري من الدخول. تراجع مساهمو شركة جهينة للصناعات الغذائية — أكبر منتج للألبان في مصر — عن التعديلات التي أدخلوها مؤخرا على النظام الأساسي، التي كانت تهدف إلى منع منافستها القطرية “بلدنا” من السعي للحصول على مقعد في مجلس الإدارة. وافق المساهمون في الجمعية العامة غير العادية يوم الخميس الماضي على إزالة بند المنافس من النظام الأساسي للشركة.

العقبة القانونية: جاء التصويت بالإجماع على تعديل المادة 22 ليلغي النص الذي أُقر قبل أربعة أشهر، والذي كان يحظر عضوية مجلس الإدارة على أي شخص يمثل (أو يستثمر في) شركة منافسة. وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد قضت في أكتوبر الماضي بعدم قانونية هذا التعديل، في إشارة إلى تحركها لحماية حقوق المساهمين. (طالع الإفصاحات من هنا (بي دي إف)وهنا (بي دي إف).

لماذا يعد هذا مهما: انضمت “بلدنا” إلى هيكل المساهمين في جهينة في مارس 2022 من خلال تجميع الأسهم من السوق المفتوح، وتمتلك حاليا حصة تقترب على الأرجح من 16%. ومع التراجع عن هذا العائق في اللائحة، لم يعد هناك أي مانع قانوني مفصل خصيصا في النظام الأساسي للشركة المدرجة بالبورصة المصرية يحول دون ترشيح “بلدنا” ممثل لها في مجلس الإدارة خلال اجتماع الجمعية العامة العادية المقبلة لجهينة.

ربما حاولت “بلدنا” تنفيذ مناورة أخرى في اجتماع الأسبوع الماضي، لكن محاولتها أُجهضت لأسباب إجرائية: تُظهر إفصاحات البورصة أن المجلس رفض “طلبا شفهيا” قدمه ممثل شركة بلدنا بدعوى عدم اختصاص الجمعية العامة غير العادية بمناقشة الطلب.

جهينة ترفع شعار الكيان الوطني: كان بيان مجلس إدارة جهينة عقب تصويت أغسطس الماضي شدد على “التزام جهينة بحماية هوية الشركة باعتبارها كيانا مصريا وطنيا”. ويشير التراجع الذي حدث الأسبوع الماضي إلى أن الرقابة المالية قد وضعت حدا لاستخدام النظام الأساسي أداة لإقصاء مساهمي الأقلية، حتى لو كانوا منافسين.

ماذا بعد: من المرجح أن تنتقل المعركة على مقاعد مجلس إدارة عملاق منتجات الألبان، الذي تسيطر عليه عائلة ثابت، إلى الجمعية العامة العادية المقبلة لجهينة، وحينها يمكن لشركة “بلدنا” ترشيح مرشحين رسميا في مجلس الإدارة. ومن المتوقع انعقاد الاجتماع في الربيع، بعد إغلاق جهينة دفاترها المالية لعام 2025، لمراجعة القوائم المالية وسياسة توزيع الأرباح.