فنجان قهوة مع حسن أمين، المدير الإقليمي لشركة أكوا باور في مصر: أجرت إنتربرايز مقابلة مع حسن أمين (لينكدإن)، عضو اللجنة التنفيذية للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة ومدير تطوير الأعمال لشركة أكوا باور في مصر، لمناقشة الدور الذي اضطلعت به الشركة في تحول الطاقة بالبلاد، والخطوات المقبلة لعملاق الطاقة المتجددة السعودي في السوق المصرية.

بدأت أكوا باور عملياتها في مصر منذ أكثر من عشر سنوات، وتحديدا في أواخر عام 2014، حسبما قال أمين في حواره مع إنتربرايز. في البداية، ركزت الشركة على مشروع الدورة المركبة في ديروط بقدرة 2.3 جيجاوات (بي دي إف)، ولكن مع تحول اهتمام مصر نحو الطاقة المتجددة، جاءت مزرعة رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في خليج السويس لتحل محل هذا المشروع، التي بدأ العمل الإنشائي فيها مطلع هذا العام. وأوضح أمين أن باكورة مشروعات الشركة التي دخلت حيز التنفيذ كانت ثلاثة مشروعات للطاقة الشمسية في بنبان بقدرة إجمالية بلغت 120 ميجاوات، مما منح أكوا باور موطئ قدم قوي في البلاد للبناء عليه مستقبلا.

وصف المشروع التالي للشركة في كوم أمبو بأنه صاحب أرخص تعريفة للطاقة الشمسية في ذلك الوقت على مستوى شمال أفريقيا بالكامل، مما عزز مكانة أكوا باور في سوق الطاقة المتجددة. وتعمل محطة الطاقة الشمسية هذه، التي تبلغ قدرتها 200 ميجاوات، منذ عام ونصف العام، وتوفر الكهرباء لنحو 130 ألف منزل، وتسهم في خفض 280 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا.

واستشرافا للمستقبل، تهتم أكوا باور بمساعي مصر في مجال تحلية المياه، الذي يعتقد أمين أن الشركة قادرة على أن تضطلع فيه بدور مهم، نظرا إلى أنها “أكبر مُنتِج للمياه المحلاة في العالم، ونرغب في نقل خبراتنا إلى مصر”، بحسب أمين.

ويجادل أمين بأن “تحلية المياه تتعلق بأكثر من مجرد مواجهة ندرة المياه أو سد النهضة الإثيوبي”، إذ يمكنها توسيع المناطق الصالحة للسكن خارج الدلتا والشريط الضيق للأراضي المحاذية للنيل. وأضاف أن انخفاض تكلفة تحلية المياه يدعم التوجه نحو التفكير في هذا المجال بعيدا عن كونه محض حل لندرة المياه.

في بعض الحالات، قد تكون تحلية المياه في واقع الأمر أرخص من مياه النيل المنقولة عبر المضخات، بحسب أمين. إذ يتطلب ضخ المياه من النيل إلى البحر الأحمر كمية هائلة من الطاقة والبنية التحتية، ناهيك عن كمية المياه المفقودة نتيجة التسرب، التي يمكن أن تصل إلى 20-25%.

ويرى أمين أن الهيدروجين الأخضر قد يكون وقود المستقبل، لكن كل تكنولوجيا جديدة تواجه تحديات. وبنفس الطريقة التي كانت تُنتقد بها الطاقة الشمسية سابقا بوصفها بديلا غير قابل للتطبيق للوقود الأحفوري بسبب تكلفتها المرتفعة، سيصبح الهيدروجين الأخضر في مرحلة ما منافسا لمصادر الطاقة التي يحاول استبدالها. ومع الوصول إلى سعر تنافسي، سيظهر مشترون ملتزمون بالتحول نحو هذا الوقود.

وصرح أمين لإنتربرايز بأن أكوا باور منفتحة على أي نوع من مشروعات الطاقة المتجددة بغض النظر عن التكنولوجيا المستخدمة، سواء أكانت أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، أم التخزين بالضخ، أو غيرها من التقنيات، موضحا أن الشركة “في نهاية المطاف مطور، وليست مزودا للتكنولوجيا”.