صندوق استثمار عقاري يتيح الاستثمار فيه عبر الهاتف، ودون الحاجة لفتح حساب سمسرة. تقدمت شركتا “إم إن تي-حالا” وأزيموت مصر بنشرة اكتتاب لما تصفانه بأول صندوق عقاري يتيح إمكانية الاكتتاب رقميا في مصر، فيما ترى إنتربرايز أنه أول صندوق استثمار عقاري رقمي خاص في البلاد (تمييزا له عن الصناديق المدرجة في البورصة المصرية).

ما هو الصندوق؟ سيتيح صندوق “حالا وأزيموت” العقاري للمستثمرين الأفراد شراء شهادات استثمار رقمية في أصول يصفها الصندوق بأنها “عقارات مميزة”. ويخطط الصندوق لتسويق الشهادات لكل من المستثمرين المبتدئين وذوي الخبرة عبر ثلاث من أبرز منصات التكنولوجيا المالية في البلاد: حالا، وثاندر، و”أيه زي إنفست” ، وفقا لبيان صادر عن الشركتين (بي دي إف).

كيف يعمل؟ سيسمح صندوق “حالا وأزيموت”، الذي تديره فعليا “أزيموت”، لصغار المستثمرين بشراء شهادات رقمية في صندوق متعدد الإصدارات، والحصول على عوائد إيجارية، وتداول حصصهم عبر التطبيق. وإذا نجح الأمر، سينضمون إلى السوق الجديدة القائمة على المشاركة في الملكية العقارية بنظام الملكية على المشاع (التي لا تزال في مهدها).

من اللاعبون الآخرون في سوق الملكية العقارية الجزئية؟ وفق ما أشارت إليه إنتربرايز في الدليل المكون من جزأين حول الصناعة مؤخرا (هناوهنا)، تشمل القائمة شركة بنيان وشركة مدينة مصر. إليكم مزيد من التفاصيل:

  • “حالا وأزيموت” — صندوق رقمي في المقام الأول: صندوق يقدم شهادات رقمية. الشراء عبر الإنترنت من حالا أو “أيه زي إنفست” أو ثاندر دون حساب سمسرة. وكل إصدار من الصندوق يضم مزيجا من العقارات التجارية والسكنية والفندقية والإدارية من مطورين متعددين.
  • بنيان — المؤسسة العملاقة: هي شركة مدرجة في البورصة المصرية تعمل بوصفها مالك عقارات متخصص، والاستثمار فيها يكون عبر شراء سهم (BONY.CA) المدرج في البورصة من خلال حساب السمسرة الخاص بك. تستثمر الشركة في العقارات التجارية من الفئة (أ) (إدارية وتجارية) في شرق وغرب القاهرة، بما في ذلك المكاتب والمراكز التجارية الفاخرة ذات الإيجارات الدولارية.
  • منصة “سيف” — تكنولوجيا التملك الجزئي: هي عبارة عن نموذج ملكية مباشرة، يسمح بامتلاك حصة محددة في شقة أو مكتب واحد. يجري توزيع الحصص عبر تطبيق “سيف” التابع لشركة مدينة مصر على متاجر جوجل وأبل. ومن خلا هذا النموذج، يمكنك شراء حصص في أصول عقارية منفردة في مشروعات محددة.

لماذا يعد التملك الجزئي مهما؟ طالما كان العقار هو الملاذ الآمن المفضل للمصريين لادخار أموالهم (والتحوط ضد انخفاض قيمة العملة والتضخم)، لكن أزمة القدرة على تحمل التكاليف أخرجت الكثيرين من السوق. وتهدف الكيانات التي تسمح بالتملك الجزئي إلى إضفاء الطابع المؤسسي على السوق، وتنميتها عبر السماح للمستثمرين المحتملين بضخ استثمارات أصغر حجما.

أمر جدير بالمتابعة: تشير مشاركة حسن علام في عضوية في مجلس إدارة “حالا وأزيموت” إلى أنها ليست مجرد تجربة في مجال التكنولوجيا المالية.

ماذا بعد؟ نترقب موافقة الجهات الرقابية على نشرة الاكتتاب وقائمة الأصول الأولية في الشريحة الأولى. ونتوقع أن يكون عام 2026 هادئا بالنسبة لمبيعات الوحدات العقارية عموما مع تراجع الزخم في الصناعة قليلا، ولكن مع انخفاض أسعار الفائدة، سيتطلع المزيد من المستثمرين إلى اقتناص الفرص لتأمين عوائد مرتفعة بدلا من تجديد شهادات الإيداع الخاصة بهم.

لعشاق التمويل: تتخذ أزيموت خطوات مثيرة للاهتمام. فهذه تمثل الركيزة الثالثة فيما يبدو أنها استراتيجية لرقمنة أوعية الادخار التقليدية في مصر. إذ تقدم شركة إدارة الأصول بالفعل الذهب الرقمي عبر صندوق “أزيموت ذهب”، وخطت بالفعل بأقدامها أيضا في مجال الدخل الثابت عبر منصة “أيه زي إنفست”. ومن ثم فإن دخول مجال الاستثمار العقاري كان الخطوة البديهية التالية.

الإدارة والمستشارون: يتولى خالد صقر منصب العضو المنتدب لصندوق “حالا وأزيموت“، ويشغل أحمد عبد المجيد منصب العضو المنتدب لشركة “إم إن بي“، التي تتولى إدارة عقارات الصندوق. وتعمل أزيموت مدير استثمار للصندوق، فيما يضطلع مكتب معتوق بسيوني وحناوي بدور المستشار القانوني.واختير بنك القاهرة أمينا للحفظ، وشركة مصر للمقاصة أمينا للحفظ المركزي لوثائق استثمار الصندوق.