تطمح الحكومة إلى جذب تدفقات استثمارية ضخمة من قطر بنحو 10 مليارات دولار، موزعة بين القطاعين الخاص والحكومي القطري، وذلك بحلول نهاية عام 2026، وفق ما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

بالأرقام: يتضمن هذا الرقم نحو ملياري إلى 2.5 مليار دولار من شركات قطرية في قطاعات متنوعة، تشمل التصنيع، والموانئ والخدمات اللوجستية، والضيافة، بحسب المصدر.

لكن النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات سيؤول إلى الكيانات التابعة للحكومة القطرية، وعلى رأسها:

الجهة التالية في طابور الاستثمارات القطرية: سيكون هذا من نصيب شركة جرين سكاي كابيتال، التابعة لمجموعة المانعالقطرية، التي تعتزم بناء مصنع بقيمة 200 مليون دولار بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف طن، لإنتاج وقود الطيران المستدام والديزل المتجدد والمنتجات الحيوية الصناعية. وقد أبرم القائمون على المشروع، الذي يحمل اسم "سافلي إيجيبت"، اتفاقا طويل الأمد مع شركة شل أفييشن تستحوذ بموجبه الأخيرة على كامل إنتاج المصنع، الذي من المقرر أن يدخل حيز التشغيل الفعلي بحلول عام 2027، وفق ما ورد في بيان لشركة شل.

الأثر البيئي والاقتصادي: يتميز وقود الطيران المستدام ببصمة كربونية أقل بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالوقود التقليدي. قد يوفر مشروع "سافلي إيجيبت" ما يصل إلى 700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بحسب ما صرحت به المدير العام للشركة هبة الله حزين.

قد يعتمد مشروع "سافلي إيجيبت" على المنظومة الجديدة التي تدعمها الحكومة لجمع زيت الطعام المستعمل ليكون مادة خام للوقود المستدام. وتعمل الحكومة على وضع إطار قانوني لسلسلة التوريد هذه، إذ أطلقت مؤخرا منظومة لجمع زيت الطعام المستعمل تستهدف جمع 500 ألف طن بحلول 2030.

لكن السؤال يبقى: هل تشتعل المنافسة على زيت القلي، لاسيما في ظل خطط الدولة لإنشاء مجمع خاص بها لإنتاج وقود الطيران في الإسكندرية بتكلفة 530 مليون دولاروبتقنيات من شركة هانيويل، وهو أيضا يحتاج لنفس المادة الخام.

الصفقة الرابحة المرتقبة..

قد لا تقتصر الاستثمارات القطرية على ما سبق؛ إذ لا يزال مقر الحزب الوطني المنحل في قلب القاهرة مطروحا على الطاولة. وبحسب تقارير سابقة، يعد تحالف قطري مصري من أبرز المرشحين للفوز بحقوق إعادة تطوير قطعة الأرض الاستراتيجية هذه المطلة على النيل.