تستعد منطقة رأس بناس لتكون الوجهة السياحية القادمة على ساحل البحر الأحمر. ويعمل كبار المسؤولين الحكوميين حاليا على وضع اللمسات الأخيرة للمخطط العام لبيع المنطقة في عام 2026، فقد دخلوا الآن في “المراحل النهائية” لصياغة المخطط الاستثماري لهذه المنطقة الاستراتيجية، وفق ما صرح به مسؤول حكومي مطلع على مجريات الأمور لإنتربرايز.
لا تتوقعوا “صفقة كبرى” واحدة على غرار “رأس الحكمة” أو “علم الروم”. فقد قالت مصادر إنتربرايز إنه بمجرد موافقة مجلس الوزراء، ستُقسم المنطقة الساحلية النائية الواقعة في الجنوب الشرقي إلى مشروعات محددة تُعرض على المستثمرين “تتابعا” طوال عام 2026. ويتمثل الرهان في أن مجموع أجزاء المشروع سيحقق عوائد للخزانة العامة أكبر من العوائد المحتملة لو بيعت دفعة واحدة لمطور عقاري واحد كبير.
التفاصيل: تتصور الخطة أن تصبح المنطقة وجهة متعددة الاستخدامات ترتكز على السياحة والفنادق والمشروعات السكنية. ورفض مصدر إنتربرايز تحديد المبلغ الذي يأمل المسؤولون في تحصيله من هذه الصفقة.
عالجت الدولة بالفعل معضلة كبيرة في البنية التحتية: إذ إن ما شهده مؤخرا مطار برنيس القريب من تحويل ليصبح صالحا للاستخدام المدني يمثل أوضح إشارة حتى الآن على أن المنطقة تُجهَز لتكون ملائمة للسياحة الدولية ذات التدفقات الكبيرة.
لماذا يهم هذا الأمر؟ يؤطر هذا التحرك تفاصيل ملموسة تؤكد الاهتمام الذي رصدته إنتربرايز منذ الخريف الماضي، عندما ظهرت تقارير لأول مرة عن استثمار سعودي محتمل في المنطقة. وفي حين قد يرى النور عرض سعودي في وقت لاحق، نعتقد أنه من المرجح أن يكون المطورون من الإمارات وقطر من بين الأوائل الذين سيبدون اهتمامهم.