ثمة شهية مشهودة في المنطقة على مستوى التصدي بنجاعة لسوء السلوك والممارسات غير الأخلاقية، ويبدو أن المستثمرين يرون الإمكانات الكامنة في هذا المجال. فقد أغلقت منصة " أي فويس أب " المصرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة حالات الإبلاغ عن المخالفات والممارسات غير الأخلاقية، جولة استثمارية مكون من "سبعة أرقام" بقيادة شركة رأس المال المغامر "أيه 15"، التي تركز على مصر. ومن المقرر أن تساعد العائدات في تأسيس وجود فعلي للشركة في السعودية والإمارات، حسبما صرح به المؤسس المشارك لمنصة "أي فويس أب" أحمد جنيدي خلال حديثه إلى إنتربرايز.

تخدم المنصة بالفعل "أكثر من مليون صوت عبر المؤسسات الكبرى والرائدة في المنطقة"، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن الشركة الناشئة. وأوضح جنيدي أن المنصة تمكّن "المؤسسات من اكتشاف وإدارة وتحليل سوء السلوك في حالات الاحتيال، والفساد، والتحرش، والتمييز، وغيرها من الممارسات غير الأخلاقية" من خلال الإبلاغ عبر هوية مجهولة.

يمكن أن يؤتي الاشتراك في المنصة بثماره على صعيد تغطية التكاليف، إذ تقول جمعية محققي الاحتيال المعتمدين (ACFE) إلى أن المؤسسات تخسر 5% من دخلها السنوي في المتوسط بسبب الاحتيال، حسبما أضاف جنيدي. لكن الخطر على الشركات أكبر من ذلك، إذ أوضح جنيدي أن "الشركات التي لا تمتلك قنوات إبلاغ موثوقة تواجه ضررا بسمعتها، وتعرضا للمساءلة التنظيمية، وسوء سلوك لا يُكتشف بسبب الخوف من الانتقام".

ولكن لماذا كل هذه الضجة الآن؟ يجيب جنيدي بأن "لوائح الامتثال والحوكمة عبر دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة الأوسع تتطور بسرعة". ويعتقد جنيدي أن "أي فويس أب" توجد في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، إذ يقول إن الشركة الناشئة "بُنيت مبكرا لمعالجة هذه الفجوة وتقف اليوم بوصفها منصة رائدة إقليميا في هذا المضمار ومصممة لتناسب الحقائق التنظيمية والثقافية والتشغيلية المحلية".

العلامات: