يدعم البنك الأفريقي للتنمية عودة مصر إلى سوق سندات "الساموراي"، إذ تأمل وزارة المالية أن تطرح سندات مستدامة مقومة بالين الياباني تعادل قيمتها 500 مليون دولار. وتعد هذه السندات جزءا من حزمة أوسع من إصدارات الديون الدولية بقيمة 4 مليارات دولار تسعى الوزارة لطرحها قبل نهاية العام المالي الحالي في يونيو 2026. وتشمل الحزمة أيضا سندات "باندا"، وسندات خضراء، وسندات "يوروبوندز"، وفق ما أشارت إليه إنتربرايز في وقت سابق.

التفاصيل: أكد تقييم بيئي واجتماعي نشره البنك هذا الأسبوع (بي دي إف) أنه سيقدم ضمانا ائتمانيا جزئيا لمساعدة وزارة المالية في طرح السندات، التي ستُخصص عوائدها بالكامل للمشروعات الخضراء والمستدامة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والنقل النظيف (مثل المونوريل)، وإدارة المياه.

ببساطة- ماذا يفعل البنك الأفريقي للتنمية فعليا؟ سيغطي الضمان الائتماني الجزئي للبنك جزءا من أصل السند. وسيمثل "هيكل الضمان الائتماني" هذا كلمة السر في هذه العملية؛ لأنه يوفر ضمانة كبيرة للمستثمرين الآسيويين المتخوفين من الأسواق الناشئة، مما سيسمح لمصر بتأمين آجال استحقاق أطول وأسعار فائدة أرخص مما قد تحصل عليه بمفردها.

المرحلة الثانية من الاستراتيجية: تسير هذه الصفقة على نهج هيكل سندات "الباندا" التي أصدرتها مصر بقيمة 3.5 مليار يوان في أكتوبر 2023، والتي كانت مدعومة أيضا من البنك الأفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

ترقبوا المخطط العام: من المفترض أن تضع وزارة المالية الآن اللمسات الأخيرة على استراتيجيتها الجديدة للدين العام، التي قالت إنها من المتوقع صدورها قبل نهاية هذا الشهر. وتهدف خارطة الطريق إلى خفض الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات (نزولا من نحو 85% العام الماضي) ووضع حد أقصى لتكاليف خدمة الدين عند 7% من الناتج المحلي الإجمالي.

"هيكل الضمان الائتماني" هو المعيار الجديد

وجهة نظر إنتربرايز: مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، أصبحت إصدارات الديون السيادية غير المدعومة باهظة التكلفة. ومن خلال تأمين دعم البنك الأفريقي للتنمية، ترسل وزارة المالية إشارة بأن استراتيجيتها لا تتعلق فقط بالمزيد من الاقتراض، بل بالاقتراض بشكل أذكى. إذ إن استخدام ضمانات المؤسسات متعددة الأطراف لتقليل مخاطر الديون المصرية يسمح للدولة بالوصول إلى أسعار عائد ذات رقم أحادي في اليابان والصين، مما يوازن التكاليف المرتفعة للسندات الأوروبية التقليدية.

أصبحنا زائرين دائمين في أسواق آسيا

لماذا يهم هذا الأمر؟ يبرهن النجاح في طرح سندات "ساموراي" في 2026 بعد إصدار "الباندا" قبل ثلاث سنوات، على أن مصر قادرة على الوصول بشكل منهجي إلى أسواق رأس المال الآسيوية. وتعد هذه خطوة نحو إعادة توازن محفظة ديون البلاد لتقليل الاعتماد على "الأموال الساخنة" والمستثمرين المؤسسيين الغربيين التقليديين، مما يخلق مزيجا تمويليا أكثر مرونة.

ماذا بعد؟

خطابات التكليف. مع إعلان تقييم البنك الأفريقي للتنمية — وهو شرط أساسي للضمان — نتوقع أن تكلف وزارة المالية بنوك الاستثمار (التي من المرجح أن تشمل سيتي بنك وبنك "إتش إس بي سي") في وقت مبكر من هذا الشهر.