? الحداثة ليست للجميع. بعد 18 عاما، تعود مغامرات ساموس آران من منظور الشخص الأول مع Metroid Prime 4: Beyond أو اختصارا MP4B، وهي لعبة تقدم الاستكشاف الجوي وبناء العوالم المعقد الذي عُرفت به السلسلة، لكنها تتعثر حين تحاول تحديث الصيغة الكلاسيكية.
عندما تميل MP4B إلى العناصر التي صنعت تميز السلسلة الأصلية، يصعب مجاراتها. فالمواقع الفردية — مصانع قوطية تطن بتهديد صناعي، ومختبرات متجمدة تخفي أهوالا كامنة، ومنشآت بركانية تنبض بطاقة منصهرة — تُعد من بين الأفضل في تاريخ السلسلة. ويثبت ريترو استوديوز أنه لم يفقد حسه في تصميم مساحات تشعرك بواقعية ملموسة، حيث تحكي كل غرفة قصة من خلال تصميم بيئي مدروس وعمليات مسح اختيارية للمعلومات السردية.
تظل حلقة اللعب الأساسية مُرضية: تصويب مع خاصية القفل، واستكشاف منهجي، وإحساس مميز بالعزلة أثناء تجميع خيوط مصير حضارة لامرون المنقرضة. التحكم في ساموس سلس ودقيق، مع مراوغات سريعة وسهولة في الحركة. معارك الزعماء مبتكرة وتتطلب تحديد نقاط الضعف قبل استخدام الترسانة المناسبة. أما القدرات النفسية الجديدة — كتحريك الأجسام ذهنيا وإطلاق طلقات مشحونة تُبطئ الزمن — فتضيف لمسات جديدة إلى الألغاز المألوفة دون الابتعاد كثيرا عن الصيغة المجربة.
من الناحية التقنية، قد تكون هذه أبهى لعبة حصرية قدمتها نينتندو حتى الآن. تعمل اللعبة بدقة 4K وبمعدل 60 إطارا في الثانية دون أي عيوب، مع خيار 120 إطارا (على سويتش 2 على الأقل)، وتعرض توجها فنيا لافتا، وإضاءة رائعة، وتأثيرات القناع الأيقونية التي تتكاثف عليها الأبخرة في درجات الحرارة القصوى. إنها تحفة بصرية تؤكد أن التصميم الفني يتفوق على قوة العتاد الخام.
لكن مواضع التعثر واضحة. فطموحات MP4B كثيرا ما تصطدم بالتنفيذ. أكبر هفوة هي "سول فالي"، وهي منطقة صحراوية مفتوحة تربط بين المناطق الرئيسية. مستوحاة بوضوح من The Legend of Zelda: Breath of the Wild، إلا أن هذه الأرض القاحلة أقرب إلى عقلية التسعينات منها إلى عالم مفتوح حديث. المساحة شبه فارغة، ولا تضم سوى عدد محدود من المزارات غير الملهمة، وتفرض عليك جمع بلورات طاقة خضراء في مهام روتينية مرهقة. دراجة "فيولا" تتحكم بها بسهولة، لكنها نادرا ما تبرر وجودها خارج كونها وسيلة تنقل أساسية.
المشكلة ليست في عدم الضرورة فحسب، بل في الإعاقة أيضا. هذا التصميم القائم على مركز واحد يضر ببنية اللعبة — إذ يتطلب الوصول إلى المناطق التنقل عبر شاشات تحميل متعددة، ما يثبط العودة والاستكشاف اللذين يشكلان جوهر أسلوب اللعبة إنها حشوة تجعل لعبة مدتها 15 ساعة تبدو أطول مما ينبغي.
ثم يأتي دور الرفاق. فحلفاء اتحاد المجرة، مثل المهندس مايلز ماكنزي، يعيدون إلى الواجهة خطأ تصميميا قديما معروفا في ألعاب المغامرات، عبر تلميحات متكررة تُقحم نفسها على مجريات اللعب على طريقة الشخصية المرافِقة التي لا تكف عن الإرشاد. ورغم أن هذه التلميحات أقل إزعاجا مما كان متوقعا، فإنها تُضعف الإحساس بالعزلة والتأمل، وهو أحد أهم مصادر قوة سلسلة ميترويد. صحيح أن حضورهم محدود، وأن الأداء الصوتي مقبول بما يكفي لعدم إفساد التجربة — بل إن لبعضهم لحظات لطيفة — إلا أنهم يكشفون عن سوء فهم جوهري لما يمنح هذه السلسلة طابعها القاتم والآسر.
ومع ذلك، حين تركز MP4B على ما يهم فعلا، تستعيد السحر الذي جعل هذه السلسلة الفرعية أسطورية، حيث التنقل في منشآت مصممة بإتقان، مسح تقنيات فضائية غامضة، ومواجهة مخلوقات مهيبة في ساحات قتالية مبهرة. اللعبة أكثر خطية من سابقاتها، مع مسارات تقدم واضحة تجعلها نقطة دخول ممتازة للقادمين الجدد، لكنها قد تخيب آمال المخضرمين الباحثين عن تعقيد متاهاتي أعمق دون الحاجة لإنهاء الجولة الأولى لفتح نمط الصعوبة المرتفعة. إنها عودة قوية — وإن كانت غير متوازنة — تبلغ ذروات مذهلة في أفضل لحظاتها.
? التقييم: 8 من 10 على "آي جي إن"، 94% في تقييم الجمهور
⌛ مدة اللعبة: 11-15 ساعة
? إمكانية إعادة اللعب: 7 من 10. بعد إتمام الجولة الأولى تفتح اللعبة وضع الصعوبة المرتفعة وهي نسخة أكثر تحديا للاعبين المخضرمين.
? أين تلعبونها: نينتيندور سويتش، سويتش 2
? السعر: 59.99 دولار على نينتيندو سويتش، و69.99 دولار على نينتيندو سويتش 2