نقف على أعتاب نهاية 2025، فإلى أين بلغنا من وعود التقدم المحرز على مستوى برنامج الطروحات الحكومية؟ أُرجئت المرحلة التالية من برنامج الطروحات الذي تتبناه الحكومة لموعد لاحق على الجدول الزمني المعلن سابقا — وهو نهاية العام — وتحديدا إلى الربع الأول من عام 2026، وفق ما أفاد به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ويأتي هذا التأجيل في الوقت الذي تستهدف فيه السلطات بلوغ نافذة تداول أكثر ملاءمة، بينما تضع اللمسات النهائية على حزمة حوافز جديدة للشركات التي تخطط للطرح العام.
وستُحدد المواعيد الدقيقة للإطلاق مع الأخذ في الحسبان إغلاق نهاية العام والإعلان عن إطلاق حزمة الحوافز الجديدة الموجهة إلى البورصة.
تذّكر- تعمل الحكومة على تعزيز السيولة في البورصة المصرية قبيل المرحلة التالية من برنامج الطروحات، الذي يجري توسيعه ليشمل50 شركة مملوكة للدولة تنشط في 14 قطاعا. وسيركز البرنامج المُعدّل على زيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال طرح حصص أقلية في البورصة المصرية بدلا من الاعتماد بشكل رئيسي على الصفقات الاستراتيجية.
إقليميا- الربع الرابع نافذة غير جذابة: ألغت شركة “إي إف إس آي إم” لإدارة المرافق التي تتخذ من الرياض مقرا لها، طرحها العامالأولي المخطط له في السوق الرئيسية السعودية تداول في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد شهرين من إرجاء منصة الإعلانات المبوبة دوبيزل، التي تتخذ من دبي مقرا، لها طرحها العام الأولي.
ماذا يعني هذا بالنسبة للمراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي؟ قال المصدر إنه من غير المرجح أن يؤثر هذا التأجيل على المناقشات الجارية مع صندوق النقد الدولي، لا سيما في ضوء تأمين مصر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بعد توقيعها اتفاقية بقيمة 29.7 مليار دولار مع الديار القطرية لتطوير مشروع في الساحل الشمالي. إذ إن الافتقار إلى تقدم ملموس على صعيد تخارج الدولة من أصولها جسّد نقطة خلاف بين الصندوق والسلطات.
في السياق- تزور بعثة من الصندوق القاهرة حاليا لإجراء المراجعات الأخيرة لبرنامج القرض.
لا تزال محطة جبل الزيت على رادار الحكومة، إذ يواصل المسؤولون الموازنة بين طرحها في البورصة وبين بيعها لمستثمر استراتيجي، وفقا لمصدر إنتربرايز.
تذّكر- أبلغت مصادر حكومية إنتربرايز في أكتوبر الماضي بأن برنامج الطروحات سيعاود تسريع وتيرته مرة أخرى في نوفمبر عبر بيع حصة في محطة جبل الزيت لطاقة الرياح، لكننا لم نشهد تحقق هذه الخطة بعد. وأضافت المصادر أن الإجراءات جارية بالفعل لطرح 30-40% من المحطة في البورصة بنهاية العام في صفقة كان من المتوقع أن تدر ما يصل إلى 400 مليون دولار.