الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية: كشف وزير المالية أحمد كجوك أمس عن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تتضمن حوافز للبورصة، وتبسيط إجراءات رد الضريبة، وإعفاءات ضريبية للشركات، وغيرها من التسهيلات.

تذكر- أعلنت الحكومة عن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية في أكتوبر 2024، بهدف تبسيط النظام الضريبي وتخفيف العبء عن الممولين.

وتستهدف الحزمة الجديدة الممولين الملتزمين من خلال استحداث ما يعرف بـ "القائمة البيضاء" و "كارت التميز"، مما يمنحهم أولوية في الحصول على الخدمات المتخصصة وحوافز إضافية.

تسريع رد الضريبة: بموجب الحزمة، ستُعاد هيكلة الإدارات المسؤولة عن رد ضريبة القيمة المضافة بهدف تبسيط وتسريع العملية. وقال كجوك إن الممولين المنضمين إلى القائمة البيضاء سيتمكنون من استرداد الضريبة خلال أسبوع واحد.

إنتربرايز تطرقت للموضوع من قبل: ذكر نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني في وقت سابق نظام القائمة البيضاء الجديد والجهود المبذولة لتسريع رد ضريبة القيمة المضافة وذلك في حديث له مع إنتربرايز. وأوضح آنذاك أن القائمة البيضاء ستُعد من خلال تصنيف الممولين عبر نظام عالي الكفاءة لإدارة المخاطر.

بالأرقام- بلغ إجمالي ما رُدّ من ضريبة القيمة المضافة 7.2 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، بزيادة 151% على أساس سنوي، مع خطط لزيادة هذا الرقم بشكل أكبر لدعم سيولة الشركات، وفقا لكجوك.

وفي محاولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاستراتيجية وجعل الوصول إلى التمويل الخارجي أقل تكلفة بالنسبة لهم، ستبدأ الحكومة في السماح بخصم الفوائد على القروض المتعلقة بالمشروعات من الدخل الخاضع للضريبة، مما يقلل تكاليف التمويل ويحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات. كذلك من المنتظر أن تُستثنى الشركات العاملة في المشروعات الاستراتيجية من الحد الأقصى لخصم فوائد القروض، نظرا لطبيعة هذه المشروعات طويلة الأجل.

مد يد العون للصناعة: تمتد الحزمة أيضا لتمنح إعفاء ضريبيا مؤقتا إلى خطوط الإنتاج الكبيرة المستوردة التي تحتاج فترات زمنية أطول للتركيب لضمان استقرار العمليات الصناعية.

حوافز البورصة أيضا في الطريق: ستعمل وزارة المالية مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتقديم حوافز ضريبية تهدف إلى تعزيز نشاط البورصة المصرية لمدة ثلاث سنوات، وفقا لكجوك. وفي حين لم يقدم الوزير مزيدا من التفاصيل حول ما قد تتضمنه الحوافز، قال مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز مؤخرا إن الحوافز ستشمل إلغاء الضرائب على الأرباح الناتجة عن الإدراجات الجديدة وتعديلات على قانون الاستثمار لربط الإدراج في البورصة بحوافز الاستثمار التي تمنحها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية: تتجه الحكومة لتفعيل ضريبة دمغة بدلا من ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة بهدف تشجيع الاستثمار المؤسسي في سوق المال، حسبما قال كجوك. وكانت مصادر حكومية ذكرت لإنتربرايز في وقت سابق أن وزارة المالية تتطلع لجمع نحو 722 مليون جنيه من ضريبة الدمغة الموحدة القادمة بنسبة 0.125% خلال العام المالي الحالي.

تغييرات تطرأ على الضريبة العقارية أيضا: تخطط الحكومة لتوحيد المعاملة الضريبية لجميع التصرفات العقارية من خلال تطبيق ضريبة بنسبة 2.5% على قيمة العقد لأي عملية بيع أو نقل ملكية — حتى في حالات تعدد التصرفات من قبل نفس الفرد — ما لم يعد النشاط تجاريا. وستطلق الحكومة تطبيقا جديدا لتقديم إقرارات ضريبة التصرفات العقارية وسدادها، مما يمكن دافعي الضرائب من الإخطار وسداد الضريبة بسهولة وتسوية أي أرصدة دائنة عبر إقراراتهم الضريبية.

وتتضمن الحزمة أيضا عدة إجراءات إضافية تهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية ودعم القطاعات الرئيسية. وستصدر وزارة المالية دليلا جديدا يوضح المعاملة الضريبية للخدمات المصدرة وستقدم تعديلات تشريعية تسمح بإصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لتسريع تأسيس الشركات.

تشمل التعديلات الضريبية الأخرى ما يلي-

  • خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، مع إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي والمرشحات بالكامل.
  • تمديد تعليق ضريبة القيمة المضافة على المعدات والآلات والأجهزة الطبية لمدة أربع سنوات أخرى.
  • إعفاء سلع الترانزيت والخدمات المرتبطة بها من ضريبة القيمة المضافة بهدف تعزيز تجارة الترانزيت.
  • توحيد رسم التنمية على جميع أنواع الأسمنت لتبسيط الامتثال وتحسين استقرار الأسعار.
  • توحيد رسوم المغادرة عبر المطارات لتخفيف التكاليف على شركات السياحة العاملة في مواقع متعددة.
  • استمرار إعفاء الصابون والمنظفات المنزلية من ضريبة القيمة المضافة للمساعدة في استقرار الأسعار وتقليل الأعباء على المستهلكين؛ فقد أُدرجت السلعتان ضمن قائمة المنتجات المقرر أن تفقد الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة هذا العام المالي.

وأخيرا: ستطلق وزارة المالية منصة استشارية جديدة عبر الإنترنت لبناء الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب إلى جانب نظام لإنهاء تصفية وإغلاق الشركات.

أيضا أصبح نظام المقاصة المركزي جاهز للانطلاق بعد مرحلة تجريبية شملت 80 شركة.