شركات الطاقة الشمسية تطالب رئيس الوزراء بالتدخل: طالب رئيس جمعية تنمية الطاقة المستدامة (سيدا) أيمن هيبة بتدخل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لوقف قرار وزارة الكهرباء بإنهاء العمل بآلية صافي القياس نهائيا بنهاية العام الجاري، حسبما صرح به هيبة لإنتربرايز. ويقول القطاع إن هذه الخطوة تهدد بوقف عمليات مئات الشركات وتعطيل استثمارات بمليارات الجنيهات.
وتجدر الإشارة إلى أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء قرر في يوليو الماضي تعليق العمل بنظام صافي القياس قبل أن يمنح مهلة مؤقتة حتى أكتوبر، مما سمح للشركات بمواصلة ربط المشروعات بالشبكة. ومن المقرر أن تنتهي فترة السماح في 31 ديسمبر، ويتجه الجهاز لإلغاء جميع الكتب الدورية المنظمة لصافي القياس، مما ينهي العمل بالنظام فعليا. ويسمح نظام صافي القياس للمحطات الصغيرة في المصانع والمنشآت الإنتاجية بتسوية فائض التوليد مقابل الاستهلاك عبر الشبكة.
تذكر- قالت مصادر لإنتربرايز في وقت سابق من هذا العام إن تجميد الموافقات على ربط محطات الطاقة الشمسية بالشبكة أثار رد فعل غاضبا من الصناعة. وأفادت شركات الطاقة الشمسية بأن الخطوة جعلت العمليات في حالة من عدم اليقين، مع تعطل العقود التي وقعتها مئات الشركات نظرا إلى أن الشركات قد دفعت بالفعل ثمن المعدات المستوردة وأعمال التركيب. وحذر المعنيون في الصناعة من أن الافتقار إلى جدول زمني ووضوح يهدد بردع الاستثمار الخاص وتعطيل المصانع التي تحاول التحول إلى المصادر الأنظف من الطاقة.
وحذر هيبة من أن القرار قد يوقف نشاط 168 شركة مرخصة من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، في حين أنه يحرم المصنعين من إحدى أكثر الأدوات فعالية لخفض التكاليف والامتثال لقواعد التصدير المرتبطة بالبصمة الكربونية. وأوضح أن إلغاء المقاصة مع الشبكة سيرفع فترة استرداد الاستثمارات من نحو خمس سنوات إلى أكثر من عشر سنوات، مما يفقد مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة وعلى الأسطح جدواها الاقتصادية للمصانع التي تحاول التحول إلى طاقة أنظف.
يعد صافي القياس ضروريا لأن الإنتاج الصناعي لا يتوافق مع ساعات سطوع الشمس وغالبا ما يتوقف الإنتاج في عطلات نهاية الأسبوع، وفق هيبة، الذي أشار إلى أن إجبار الشركات على نظام الاستهلاك الذاتي فقط سيؤدي إلى إهدار الطاقة النظيفة من المحطات الصغيرة والمتوسطة ويحرم الشبكة من قدرات جاهزة للضخ، تعادل “ملايين الأطنان من الوقود المكافئ”. كذلك تعد أنظمة الأسطح الموزعة عنصرا مهما يسهم في استقرار الشبكة القومية ويساعد في تقليص الفجوة الدولارية لمصر عن طريق خفض واردات الوقود.
يصاحب أنظمة الطاقة الشمسية المنفذة للمصانع عبء دولاري أقل بكثير، حسبما قال رئيس شركة كايرو سولار حاتم توفيق لإنتربرايز. وأوضح أن استيراد محطة بقدرة 10 ميجاوات يكلف نحو 1.5 مليون دولار، مقارنة بنحو 11 مليون دولار لنفس القدرة بموجب اتفاقيات شراء الطاقة. وأضاف توفيق أن القطاع أثار القضية مع وزير الكهرباء في أواخر أكتوبر وفوجئ بالقرار النهائي، مضيفا أن الشركات تريد تفسيرا فنيا ومستعدة للمساعدة في حل أي مخاوف تتعلق بالشبكة. وأشار أيضا إلى أن الأسواق الناضجة تعتمد على التوليد الموزع جنبا إلى جنب مع المحطات الكبيرة لمنح الشبكات مرونة وخلق فرص عمل مستدامة.
وأكد هيبة أن أي وقف لصافي القياس سيلحق ضررا مباشرا بالمصدرين المصريين بموجب آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، ويضعف القدرة التنافسية للبلاد، ويبطئ مساعي مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة الخضراء. وطالب أيضا بالإبقاء على النظام لدعم الاستثمار والحفاظ على تدفقات التصدير وتعزيز استراتيجية الطاقة المتجددة للدولة.