يتطور مشهد رأس المال المغامر في مصر بسرعة مع توسّع مديري الصناديق عبر القارة الأفريقية، ونضوج المؤسسين، وبدء تدفّقات رأس المال الإقليمية في العودة إلى مسارها الطبيعي بعد دورة مضطربة. تحاورنا مع إبراهيم رمضان، الشريك في شركة رأس المال المغامر الرائدة سواري فينتشرز، على هامش منتدى إنتربرايز مصر 2025 حول توسّع الشركة في أفريقيا ولماذا يعتقد أن العام المقبل قد يكون من أكثر الأعوام إشراقا على الإطلاق لمنظومة الشركات الناشئة في مصر.

إنتربرايز: ما الجديد لدى سواري فينتشرز؟

إبراهيم رمضان: الكثير. نركز حاليا على التوسّع في القارة الأفريقية. نحن نتخذ من مصر مقرا لنا، لكن أصبح لدينا مكاتب في الدار البيضاء وداكار، ونستعد لافتتاح مكتب في نيروبي. كل هذا يأتي في إطار التحضير لأول صناديقنا المركزة على أفريقيا بالكامل. وستظل مصر محورا رئيسيا بالطبع، نظرا لنسبة رأس المال إلى المواهب التي نراها هنا، لكننا نؤمن بأن المستقبل سيكون أفريقيًا تقوده مصر.

إنتربرايز: إذا بدأت من جديد وأطلقت شركة في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون هذا القطاع؟

رمضان: في الحقيقة، ليس الجميع مهيأ لتأسيس الشركات. الأمر يحتاج إلى سمات وشخصية وطريقة تفكير معينة، وهذه ليست لدي. لهذا أستثمر في المؤسسين الذين يمتلكون هذه القدرات. هم قادرون على بناء ليس فقط شركات، بل صناعات كاملة بفضل ابتكارهم. ما يمكنني قوله هو أننا بحاجة إلى عدد أكبر بكثير من مديري الصناديق عبر مختلف فئات الأصول الخاصة، هذا هو النقص الحقيقي في السوق.

إنتربرايز: وعلى مستوى شخصي، أي فئة أصول تفضّل الاستثمار فيها الآن؟

رمضان: بالطبع سأقول رأس المال المغامر. لكن كي تعمل المنظومة بشكل مثالي، يجب أن يتوافر فيها كل من التمويل بالأسهم والتمويل بالديون. نرى اليوم عددا أكبر من اللاعبين في جانب التمويل عبر المساهمة مقارنة بجانب التمويل عبر الإقراض. ونأمل أن نبدأ يوما ما في تقديم كليهما.

إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تعتمدونه في موازنتكم لعام 2026؟

رمضان: أقل من 48 جنيها للدولار.

إنتربرايز: هل أثّر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟

رمضان: لحسن الحظ، ليس بعد. لا يزال هناك عنصر إنساني كبير في عملية اختيار الشركات. الأمر يتعلق بالثقة في المؤسس وقدرته على الصمود، حكمه، واستعداده لتحمّل الرحلة. المسألة ليست التكنولوجيا فقط. الذكاء الاصطناعي لا يستطيع تقييم هذه الأمور… على الأقل حتى الآن.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متحفظ أم محايد بشأن آفاق قطاعكم في العام المقبل؟

رمضان: المستقبل مشرق جدا.

إنتربرايز: ما الذي يدعم هذا التفاؤل؟

رمضان: تقريبا كل ما تحتاجه الشركات الناشئة موجود الآن. ليس كل شيء، لكن معظمه. والمنظومة تتعلم. بعد عقد من الصعود والهبوط في مصر، نرى أن الدروس بدأت تُترجم إلى سلوك فعلي. يقول البعض إن الأسواق ذاكرتها قصيرة، لكن هذا ليس ما نلحظه هنا. ومن مزايا كون القطاع لا يزال ناشئا نسبيا أن التصحيح يحدث بسرعة أكبر.