واصل صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري ارتفاعه في شهر أكتوبر ليسجل 22.7 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 9% (1.9 مليار دولار) مقارنة بشهر سبتمبر، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري. وعلى أساس سنوي، رفع القطاع المصرفي صافي أصوله الأجنبية بأكثر من الضعف، ارتفاعا من 9.2 مليار دولار في أكتوبر 2024.

“يعكس هذا التحسن زيادة في تدفقات النقد الأجنبي، خاصة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستثمارات الأجانب في أذون الخزانة”، وفق ما قاله الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح لإنتربرايز. ومع ذلك، أشار أبو الفتوح إلى أنه على الرغم من الارتفاع الإيجابي في صافي الأصول الأجنبية، فإن هذا التحسن يظل مرتبطا بعوامل مؤقتة مثل تدفقات الاستثمارات الأجنبية والتحويلات، مضيفا أنه “من غير المرجح أن يكون هذا التحسن مستداما على المدى الطويل ما لم يجر تعزيز هذا التحسن من خلال إصلاحات هيكلية حقيقية”.

ما هي أهمية صافي الأصول الأجنبية؟ يعد هذا المؤشر بمثابة الحاجز المالي الأساسي للنظام المصرفي — فهو صافي الفارق بين ما تمتلكه البنوك من عملات أجنبية (أصول مثل الدولار واليورو) وما تدين به لجهات في الخارج (التزامات). ويشير صافي الأصول الأجنبية الإيجابي والمتنامي إلى قوة ومتانة المركز المالي — أي القدرة القوية على تغطية فواتير الاستيراد. وفي هذا السيناريو، يميل الجنيه المصري بشكل عام إلى الحفاظ على استقراره أو حتى إلى الارتفاع. ولكن عندما يتقلص صافي الأصول الأجنبية أو يتحول إلى رقم سالب، فهذا يعني أن ديوننا بالعملة الأجنبية تفوق ما نمتلكه — وعندها يميل الجنيه إلى الانخفاض مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

التفاصيل: سجل صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية فائضا بلغ 10.9 مليار دولار في أكتوبر، ارتفاعا من 9.8 مليار دولار في سبتمبر. وصعدت الأصول الأجنبية في البنوك التجارية إلى 43.2 مليار دولار، ارتفاعا من نحو 41.7 مليار دولار في الشهر السابق، فيما ارتفعت الالتزامات بصورة طفيفة إلى 32.3 مليار دولار خلال الشهر.

وسجل البنك المركزي فائضا بلغ نحو 11.8 مليار دولار بنهاية أكتوبر، ارتفاعا من 11.1 مليار دولار في سبتمبر. وارتفعت الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 49.2 مليار دولار خلال الشهر، بزيادة طفيفة عن 48.6 مليار دولار في الشهر السابق، فيما ارتفعت الالتزامات لتصل إلى 37.4 مليار دولار، من 37.5 مليار دولار في سبتمبر.