تفاقم العجز الكلي للموازنة العامة للدولة إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الجاري 2026/2025، ارتفاعا من 2.6% خلال الفترة المماثلة من العام المالي الماضي، وفق تقرير لوزارة المالية اطلعت عليه إنتربرايز.

الفائض الأولي يزداد: ارتفع الفائض الأولي — الذي يستثني مدفوعات الفائدة — بنسبة 4% على أساس سنوي ليسجل 236.8 مليار جنيه، أي ما يعادل 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وعزت الوزارة ذلك إلى زيادة الإيرادات الضريبية وضبط الإنفاق العام.

تذكر - تستهدف الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2026/2025 فائضا أوليا قدره 4%، ارتفاعا من 3.5% في العام المالي الماضي. وتتوقع الموازنة أيضا تقليص العجز الكلي إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، من 7.6% في العام الماضي، قبل أن ينخفض أكثر إلى 5.5% في العام المالي 2027/2026.

ومع ذلك، هناك توقعات أكثر تفاؤلا، إذ تتوقع وحدة أبحاث بي إم آي التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتقلص عجز الموازنة إلى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، وإلى 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي التالي. ويتوقع البنك الدولي أن يسجل عجز الموازنة 6.7% في العام المالي الجاري، في حين يتوقع بنك بي إن بي باريبا الفرنسي أن يصل العجز إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل 2027/2026.

وارتفعت الإيرادات العامة إلى 863.9 مليار جنيه خلال فترة الأربعة أشهر، بزيادة بلغت 33.3% على أساس سنوي، مدعومة بارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 35% لتسجل 756.7 مليار جنيه، في ظل تحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال وتعافي النشاط الاقتصادي، وفقا للتقرير. كانت موازنة العام المالي الحالي قد شهدت قفزة قدرها 23% على أساس سنوي في الإيرادات العامة لتصل إلى 3.1 تريليون جنيه.

على النقيض، ارتفعت المصروفات بنسبة 37.3% على أساس سنوي لتصل إلى 1.51 تريليون جنيه خلال فترة الأربعة أشهر، واستحوذت مدفوعات الفائدة على نصيب الأسد، إذ بلغت 899 مليار جنيه. وتسعى وزارة المالية لتوزيع أعباء مدفوعات الفائدة على العام المالي بأكمله.