من المنتظر أن توقع الحكومة عقد إدارة وتشغيل مارينا الجلالة الشهر المقبل، بعد أن أنهى المسؤولون التفاصيل الفنية والتنظيمية في الأسبوع الماضي، حسبما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وستتولى تشغيل المارينا شركة نوتكس للخدمات البحرية، المملوكة لرجل الأعمال مجدي غالي، الذي يخطط لتشكيل تحالفات مع مستثمرين دوليين بعد التوقيع.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع للترويج للاستثمار في الجلالة، حيث وضعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة خلال الأسبوع الماضي خطتها التي تستهدف من ورائها إطلاق عدد من العروض الاستثمارية في مدينة الجلالة. وتشمل المشروعات التي تتطلع الهيئة للترويج لها للمستثمرين مارينا لليخوت، وفندقا ساحليا، ومنتزها مائيا، ومستشفى، وحيا سكنيا راقيا، وشارعا رئيسيا بوسط المدينة، والمزيد من الفنادق والمنتجعات.

وقد وقع غالي مذكرة تفاهم العام الماضي لتطوير المارينا، لكن مصادر إنتربرايز أكدت أن الاتفاقية لم تُفعل انتظارا لتوقيع العقد النهائي قبل نهاية العام. وبمجرد إبرام الاتفاقية، ستتسلم نوتكس المنشأة وتبدأ أعمال إعادة التأهيل والبنية التحتية في بداية عام 2026.

ويمتد العقد — الذي يخضع حاليا للمراجعة القانونية النهائية — لمدة 15 عاما، قابلة للتجديد لمدة 15 عاما إضافية بنظام حق الانتفاع. وسيجري استثمار ما يصل إلى 10 ملايين دولار على مدى العقد المقبل، ومن المقرر أيضا أن تحصل وزارة النقل على 60% من الأرباح بداية من السنة الثالثة لتشغيل المارينا.

وصرح غالي لإنتربرايز بأن شركته بصدد إبرام عقد الإدارة والتشغيل وستبدأ فورا في أعمال التطوير بعد التوقيع. وأوضح أن الدولة أنشأت بالفعل الهيكل الأساسي للمارينا، مضيفا أن نوتكس ستتولى تركيب المعدات اللازمة للسماح برسو السفن في غضون أربعة أشهر. وسيبدأ المارينا في استقبال اليخوت المتوسطة في غضون عام والسفن الأكبر حجما التي تصل إلى 80 مترا في غضون عامين من بدء أعمال التطوير، بحسب غالي.

ما الذي تقدمه المارينا؟ تشمل المرافق المخطط لها محطات تموين بالغاز الطبيعي والبنزين، وخدمات صيانة وإصلاح كاملة، وتوفير المعدات الفنية، وخدمات الإنترنت، ومكتب لتصاريح دخول الميناء، ورحلات سياحية على طول البحر الأحمر، ومرشدين مرخصين. وفضلا عن ذلك، قال غالي في حديثه مع إنتربرايز إن شركته ستبني أربعة مطاعم كبرى والعديد من منافذ البيع بالتجزئة لتعزيز إنفاق السياح في المارينا. وستضم المارينا مساحة مخصصة لممثلي البنوك لتقديم الخدمات المالية لأصحاب اليخوت والزوار.

ويخطط غالي لزيادة الطاقة الاستيعابية للمارينا إلى 620 مركبا في غضون خمس سنوات، مشيرا إلى الطلب المتزايد من مشتري اليخوت المصريين والأجانب ونقص مساحات الرسو في مارينا الغردقة.

وتتفاوض نوتكس حاليا مع شركات هوندا وفولفو وميركوري لإنشاء مراكز خدمة معتمدة لمحركات السفن وتدريب الكوادر الفنية، حسبما صرح به غالي لإنتربرايز. كذلك تبحث شركته مع وزارة الصناعة تحويل هذه المرافق إلى مدرسة للتدريب على ميكانيكا السفن تمنح شهادات معتمدة دوليا.

ويسمح العقد بتمويل جزء من الاستثمار من خلال البنوك. وقال غالي إن نوتكس تجري بالفعل محادثات مبكرة مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، جنبا إلى جنب مع خطط لإشراك مستثمرين دوليين بمجرد توقيع العقد.

تذكر- تعمل مصر على جعل منطقة الجلالة وجهة استثمارية رئيسية ضمن خطتها لجذب سياحة اليخوت، والترويج للأصول الساحلية الجديدة، وجمع 3 مليارات دولار سنويا من القطاع بحلول العام المالي 2029/2028. وتستهدف البلاد أيضا توسيع وتوحيد سياحة اليخوت منذ عام 2021، عبر استحداث لوائح موحدة، وتحديث خرائط المارينا المحلية، وتحديد الوجهات ذات الإمكانات العالية على البحر الأحمر والبحر المتوسط.

** تعمقنا في كل ما يخص مارينا الجلالة العام الماضي في عدد من نشرتنا المتخصصة هاردهات حول مساعي مصر كل ترسخ أقدامها على خريطة سياحة اليخوت العالمية. يمكنك مطالعة الموضوع من هنا.**