🏅 ختام العام، بداية التغيير: فيما ينتظر معظم الناس بداية العام الجديد لإحداث تغييرات جذرية في حياتهم، قلة محظوظة تدرك أن الأشهر الثلاثة الأخيرة تمثل فرصة ذهبية لاختتام العام بقوة وبناء زخم يستمر بحلول العام الجديد. في هذه السلسلة الخاصة من دليل إنتربرايز، نقدم لكم خريطة تفصيلية لتحقيق النجاح ومحاولة إحداث تغيير حقيقي ملموس خلال الربع الأخير من السنة.
لماذا الآن؟
قد يتساءل البعض: لم علينا أن نرفع شعار التغيير قبل نهاية العام؟ السائد أن يضع كل منا أهدافه بحلول العام الجديد، ولكن في الواقع هناك قوة تكمن في مواءمة أهدافنا مع إيقاعات الطبيعة ذاتها. فكما تستعد الأشجار والنباتات من حولنا لاستقبال الشتاء، يعد هذا الوقت من العام مثاليا لوضع أساسات صلبة يمكن البناء عليها خلال العام الجديد.
تظهر الأبحاث أن مدة 90 يوما كافية لصناعة تغيير دائم، فهي فترة طويلة بما يكفي لبناء عادات حقيقية، ولكنها قصيرة بما يكفي للحفاظ على التركيز والدافعية. وبعكس القرارات السنوية التي تبدو مرهقة وبعيدة المنال، يبدو التخطيط المركز على فترة زمنية أقصر أفضل وأكثر قابلية للتحقق على أرض الواقع.
النجاح في هذه الخطة يعتمد على ثلاثة مبادئ رئيسية:
- الاستمرارية وليس السعي إلى الكمال، من خلال أفعال يومية صغيرة تتراكم لتنقلب إلى تحولات كبيرة.
- المرونة في التنفيذ، من خلال تكييف الخطة مع حياتك مع الحفاظ على الإطار الأساسي.
- الإنجاز وإحراز التقدم، من خلال الاحتفال بالانتصارات الصغيرة والتعلم من النكسات.
هذا الدليل مصمم ليكون رفيقك على مدار آخر 90 يوما من العام، مع موضوع محدد لكل شهر ومرحلة جديدة يمكن بدأها كل أسبوع.
يمكنكم الاطلاع على الجزأين الأول والثاني لمراجعة ما فاتكم.
الشهر الثالث: الختام القوي (الأيام من 61 – 90)
ما يميز هذا الجزء هو عقد النية على ختام ما بدأناه بقوة. ديسمبر هو آخر سباق، والذي يتوج خطة التطوير والتحول التي استمرت 90 يوما. هذا هو الوقت الذي تجتمع فيه أسس أكتوبر وزخم نوفمبر لتحقيق نتائج مبهرة قبل حلول العام الجديد. يكمن التحدي في الحفاظ على تركيزك التام أثناء التوفيق بين التزامات العطلات ومتطلبات نهاية العام.
1# الأسبوع التاسع: انطلاقة ديسمبر –
قد يتطلب ديسمبر تركيزا أكبر وإدارة أكثر دقة للطاقة مع تزاحم الأولويات. من المهم الموازنة بين المشاركة الفعالة وحماية أهدافك وطاقتك.
حماية الأولويات تتطلب الحرص الشديد على تحقيق أهدافك الرئيسية الثلاثة خلال موسم الأعياد، عبر تخصيص وقت لتحقيق أهدافك الأكثر أهمية، ورفض احتفالات الأعياد غير الضرورية التي قد تؤثر على رؤيتك ليوم 31 ديسمبر. كما ننصح باستغلال الوقت المحدود لاتخاذ خيارات استراتيجية حول كيفية استثمار الطاقة وتوجيهها في مكانها الصحيح.
تعزيز الطاقة يعد أمرا بالغ الأهمية، خاصة مع التحول إلى النهارات الأقصر والالتزامات الاجتماعية الأكثر. استغل ساعات ذروة طاقتك لأداء الأنشطة المتعلقة بأهدافك، ورتب مهامك الروتينية خلال فترات انخفاض الطاقة الطبيعية، وخصص وقتا للراحة بين الالتزامات الاجتماعية.
موسم الأعياد يوفر فرصة لتطبيق كل ما تعلمته، فاستغل التجمعات العائلية لممارسة مهارات التواصل. طبق تقنيات إدارة التوتر خلال فترات التسوق المزدحمة أو الحفلات، وحاول أن تلتزم بميزانيتك وأهدافك المالية في موسم الأعياد وجنون التخفيضات.
المشاركة الانتقائية تعني اختيار أنشطة الأعياد التي تتوافق مع قيمك وأهدافك في العلاقات، ورفض تلك التي لا تخدم أولوياتك. الجودة أهم من الكمية في كل من الهدايا وحضور الفعاليات. ركز على خلق تجارب ذات معنى بدلا من الاحتفالات العديدة المتناثرة.
الحفاظ على الحدود يتطلب تواصلا واضحا بخصوص وقتك وأولوياتك. استعد لرفض أو تأجيل الالتزامات الإضافية التي قد تطرأ وقد لا تجد لها متسعا، وحافظ على روتينك اليومي، والتزم بالحصول على وقت للتخطيط الأسبوعي مع نفسك.
2#- الأسبوع العاشر: التطبيق المكثف للعادات –
يتبقى الآن 21 يوما فقط على انتهاء العام، وهو وقت التركيز على ترسيخ التغييرات التي ستستمر بعد 31 ديسمبر، والتأكد من أن المهارات التي اكتسبتها ستصبح قدرات دائمة لا تغييرات مؤقتة.
دمج العادات يتضمن ربط الممارسات الجديدة بالروتين الحالي، ليصبح أداؤها فعلا تلقائيا. وجود بيئة داعمة يسهل من اتخاذ القرارات الجيدة، والمرونة أيضا تساعدك على مواجهة التغييرات المحتملة والظروف الخارجة عن الإرادة دون الشعور بالتراجع أو الفشل.
تحسين النظام يعني تبسيط أي شيء كان معقدا خلال فترة التعلم، وذلك من خلال التخلص من عبء المهام اليومية التي يمكن تفويضها أو أتمتتها، ما يقلل من إرهاق اتخاذ القرارات كل يوم. ركز فقط على ما يجدي نفعا معك من أساليب وأدوات، وحافظ عليه بعد انتهاء فترة التسعين يوما.
التطبيق اليومي لمهارة التركيز في سياقات مختلفة يساعد في بناء الثقة. انتهز أي فرصة لتطبيق المهارات التي تعلمتها، سواء في نطاق العمل أو العلاقات أو الأهداف الشخصية، وهو ما يجعل هذه المهارات جزءا من شخصيتك يستمر معك حتى العام الجديد وما بعده.
3#- الأسبوع الحادي عشر: قبل العطلة –
استغل الأسبوع الذي يسبق العطلات الطويلة لإنجاز الأهداف المهمة والاستعداد لوقت الإجازة، مع الاستمرار في استغلال فترة ما قبل العطلة لبناء علاقات فعالة.
إنجاز الأهداف يتضمن العمل الجاد على تحقيق أهدافك الرئيسية الثلاثة بينما لا يزال لديك وقت مخصص للتركيز. أكمل المشاريع والأهداف التي يمكن إنجازها قبل انقطاعات العطلات، ووثق التقدم والإنجازات لمراجعة آخر يوم في رحلة التسعين.
التحضير للعطلة يشمل تنظيم بيئتك لتحقيق النجاح، وإعداد أنظمة تحافظ على تقدمك أثناء الزيارات العائلية أو السفر، والتعامل بمرونة مع أي تغييرات قد يشهدها جدول أعمالك وخططك المسبقة.
قضاء وقت ممتع مع الأشخاص المهمين في حياتك أمر بالغ الأهمية. ركز على الحضور والتقدير بدلا من مجرد تقديم الهدايا المثالية، وعبر عن امتنانك وتقديرك للدعم الذي تلقيته خلال الفترة الماضية أثناء رحلة التطوير الذاتي. هذا الامتنان يقوي من الروابط والعلاقات الإنسانية ويعود عليك بالنفع معنويا.
4#- الأسبوع الثاني عشر: وقت العطلة –
عادة ما يتضمن الأسبوع بين الكريسماس ورأس السنة روتينا مزدحما وسريعا، لذا ينصح بالتأني والتركيز على الجودة.
كي تحافظ على عاداتك الجديدة، عليك تضمينها بصورة بسيطة في ممارساتك اليومية. استغل أي لحظة هدوء للتأمل والتخطيط بدلا من الانعزال التام عن أهدافك. كما ننصح بتطبيق المهارات التي اكتسبتها للتعامل مع ضغوط الحياة العائلية وضغوط العطلة.
يمكنكِ الارتياح خلال فترة الإجازة، وتعويض ما فاتك من نوم واسترخاء بعد الجهد الذي استمر على مدار 90 يوما. استغل هذا الوقت الهادئ للتفكير في التحول الذي تم والتخطيط لبدايات عام 2026.
5#- الأسبوع الثالث عشر: خط النهاية –
ينبغي أن تتضمن الأيام الأخيرة من السنة تحضير نوايا تتعلق بالاحتفال والإنجاز والاستعداد للعام المقبل.
إكمال الأهداف يتضمن إنجاز أي أهداف متبقية يمكن تحقيقها قبل نهاية العام، وذلك بتوثيق جميع التقدم والإنجازات التي حققتها خلال فترة التحول التي استمرت 90 يوما، والاحتفال بالإنجازات المحددة التي حققتها خلال الرحلة.
التحضير للعام الجديد يتضمن مراجعة الدروس المستفادة من تجربتك التي استمرت 90 يوما، والتخطيط للحفاظ على زخم التغيير الإيجابي في العام الجديد، ووضع أنظمة وآليات لمتابعة الأهداف وتقييم التقدم المحرز لمواصلة النمو بعد فترة التطور المكثف.