تشهد قطاعات الاتصال والصناعات الإبداعية في مصر مرحلة جديدة، مع تصاعد التوسع الإقليمي، وقدرات الذكاء الاصطناعي، والطلب على الاستشارات الاستراتيجية . التقينا كريم نور، الرئيس التنفيذي لشركة طارق نور للاتصالات، على هامش منتدى إنتربرايز مصر للحديث عمّا هو جديد داخل الشركة، وما هي الفئات الاستثمارية الأكثر جاذبية في البيئة الحالية، ولماذا يظل متفائلا بميزة مصر الإقليمية في قطاع الاتصالات مع اقتراب عام 2026.
إنتربرايز: ما الجديد لدى طارق نور للاتصالات؟
كريم نور: هناك عدة أمور. كشركة للخدمات الإعلامية، توسعنا لتقديم خدمات الإدارة لمنصات إعلامية أخرى خارج نطاق المنصات التي نملكها، وتحديدا المنصات التابعة للدولة. إنها شراكة مثيرة بين القطاعين العام والخاص، حيث يلتقي توجيه وإدارة القطاع الخاص بقوة القطاع العام.
إنتربرايز: إذا كنت ستبدأ من جديد وتؤسس عملا في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون؟
نور: أعمل أيضا في التكنولوجيا المالية، ولا أزال أؤمن بشدة بالخدمات المالية الأساسية للمصريين. لذلك سأقول: الإقراض لشرائح العملاء الواسعة: قروض سهلة، مدفوعات سهلة، ومعاملات عبر الحدود بسهولة.
إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما الفئة الاستثمارية التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟
نور: شخصيا، الأسهم أولا، مع بعض السندات عالية الجودة كعامل أمان، وقليل من الذهب للتحوّط ضد التقلبات. وفي مصر تحديدا، لا أعتقد أن العقار وصل إلى ذروته بعد، بالنظر إلى حجم المشروعات الجديدة والطلب الأجنبي المتوقع معها.
إنتربرايز: ما سعر الصرف الذي تعتمدونه في موازنة 2026؟
نور: آمل أن يكون عند 55 جنيها للدولار.
إنتربرايز: هل أثّر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟
نور: لا نفكر في الذكاء الاصطناعي كبديل للبشر، لأن جزء كبير من عملنا يعتمد على العنصر البشري. نبحث عن أدوات ذكاء اصطناعي تمكن موظفينا. لكنه غيّر طريقة التوظيف: أصبحت هناك حاجة إلى مستوى معين من الإلمام بالذكاء الاصطناعي. لم يتأثر احتياجنا للموظفين، لكنه بالتأكيد يتطلب رفع المهارات. نحن نركز بقوة على تطوير المهارات وتمكين فرقنا عبر الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى توظيف أشخاص لديهم مستوى معين من الإلمام. لكن سرعة التغير تجعل تحديد معنى “الإلمام” نفسه أمرا صعبا.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أو متشائم أو محايد بشأن مستقبل القطاع في 2026 — ولماذا؟
نور: متفائل. هناك نشاط واضح، واستراتيجيات النمو عامل أساسي في ذلك. في مجالنا، الاتصال هو الاستراتيجية، وبالتالي فإن هناك حاجة قوية إلى استراتيجية طويلة المدى. نحن سوق ضخمة يهيمن عليها المستهلكون، واحتياجات الاتصال المرتبطة بذلك كبيرة. ومصر أيضا مصنع للمواهب في المجال الإبداعي، لا يوجد أفضل منا في ذلك. نرى الكثير من التصدير إلى السعودية والإمارات، ونرى فرصا في العراق. لذلك فالصورة ليست محلية فقط؛ إنها مصر كمركز يقدم اتصالا مؤثرا عبر المنطقة.