نرمين طاحون، المؤسس والشريك الإداري في مكتب طاحون للاستشارات القانونية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع نرمين طاحون المؤسسة والشريكة الإدارية في مكتب طاحون للاستشارات القانونية (لينكد إن). وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي نرمين طاحون. أنا محامية شركات متخصصة في مساعدة وتقديم المشورة وتوفير الخدمات للمستثمرين في مصر، وأحيانا في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أنا متخصصة في الشراكات بين القطاعين العام والخاص والامتيازات. أعمل كمحامية شركات منذ 25 عاما، وأتولى إدارة مكتب طاحون للمحاماة منذ عام 2010. قبل ذلك، عملت في مكتب الشلقاني للمحاماة، ودي إل إيه بيبر، وكنت رئيسة للإدارة القانونية في وزارة المالية، مما ساعدني على بناء فهم للعمليات الداخلية الحكومية وكيفية إدارة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
تخرجت في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الحقوق بجامعة القاهرة. في الواقع، كنت من أوائل خريجيها. ثم حصلت على درجة الماجستير من كلية الحقوق بإنجلترا وويلز ودرجة الدكتوراه من جامعة ميدلسكس. أعمل في السوق المصري منذ 25 عاما الآن، وقدمت استشارات في بلدان أخرى، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإثيوبيا وتنزانيا. عندما يرغب المستثمرون الذين أعمل معهم في التنقل، أتنقل معهم.
كمحامية، مسؤوليتي الرئيسية هي تجاه عملائي. أقدم لهم كل الاستشارات التي يحتاجونها، وأحيانا تكون عاجلة جدا جدا. تتعلق هذه الخدمات، على سبيل المثال، بالترخيص والعقود وصياغة ومراجعة الوثائق والمفاوضات بين القطاعين العام والخاص. بالنظر إلى طبيعة عملي، يجب أن أكون على دراية تامة بجميع أنواع الأعمال والقطاعات المختلفة التي يعمل فيها عملائي، وعملياتها الداخلية، وكيف تعمل في السوق.
عندما بدأت مكتب طاحون للمحاماة في أواخر عام 2009، كنت قد غادرت للتو منصبي في وزارة المالية. كنت أتوق للعودة إلى السوق بقوة. يعمل مكتب طاحون لمساعدة المستثمرين على العمل في مصر والتنقل بين القطاع الخاص والحكومة بطريقة سلسة ومستقرة. جعل المستثمرين يشعرون بالأمان هو مهمة صعبة للغاية، حيث غالبا ما يواجهون إجراءات عنيدة وعتيقة. في نهاية المطاف، بالنسبة لي، الأمر كله يتعلق بالتأكد من رضا كل من المستثمر والحكومة، وأود أن أقول إنني نجحت في تحقيق ذلك.
التكنولوجيا تغير طريقة ممارستنا للمحاماة. ليس من السهل استيعاب الأمر عندما تسمع شخصا يخبرك أن التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محلك في مرحلة ما. ومع ذلك، بالنسبة لي، أنا مرنة. لقد أطلقنا مؤخرا تطبيقنا، Tahoun Smart الذي يسهّل إنهاء عدد من الإجراءات. وقد حصلت على شهادة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطبيق منذ فترة طويلة؛ منذ عام 2017 تحديدا. التسويق لا يزال قيد التطوير، لكنني أؤمن بأن هذا سيكون الاتجاه المقبل في عالم القانون — ستصبح الإجراءات الأساسية أسهل عبر التكنولوجيا. بلا تعقيدات، ولا ذهاب وإياب، وتكلفة أقل. وبالطبع كل ذلك تحت إشراف محامين لضمان جودة الرأي القانوني.
أما روتيني الصباحي، فهو بسيط جدا. أول ما أفعله هو متابعة الأخبار — خصوصا سي إن إن — ثم أتناول إفطاري وقهوتي. أقضي عادة وقت الصباح مع كلابي، لدي الكثير من الكلاب؛ آخذها في نزهة ونلعب قليلا في الحديقة. بعدها أعود إلى المنزل لأرتدي ملابسي وأستعد ليوم العمل.
يومي العادي مليء بالاجتماعات مع محامين آخرين ومع العملاء، وصياغة العقود، وحل المشكلات. أبدأ العمل في العاشرة صباحا وأنهيه في السابعة مساء. وهناك شيء ثابت لا يتغير: الجدال مع المحامين الآخرين طوال اليوم — فالجدال طبيعتنا. أما عن التركيز، فالأمر يتأرجح طوال اليوم. في العمل أنا شخص مختلف تماما، وأرتدي “قبعة” مختلفة، قبعة العملاء والمستثمرين. أضع نفسي مكان كل عميل ومستثمر لأتمكن من التركيز: ماذا يريد؟ كيف يفضل حل مشكلته؟ هذه هي الأسئلة التي أطرحها على نفسي كل يوم.
بصراحة، لست جيدة جدا في موازنة العمل والحياة. في حياتي الخاصة، أفضل الهدوء والسكينة. قد يبدو هذا على شكل قضاء وقت مع حيواناتي الأليفة، أو قراءة كتاب، أو مشاهدة فيلم أو الكتابة، أو متابعة الأخبار السياسية والاقتصادية هنا وفي أوروبا والولايات المتحدة. من المهم أن أظل على اطلاع بكل ما هو جديد، أفكار، اختراعات، وسياسة. لم أعد اجتماعية كما كنت من قبل، ولدي دائرة ضيقة من الأصدقاء ألتقي بهم بين الحين والآخر.
أحد برامج البودكاست الذي أود أن أوصي بها هو “الحل أيه؟“ تقوم فيه رباب المهدي بعمل رائع في مناقشة السياسة العامة والمسائل الأخرى ذات الصلة في الوقت المناسب مع خبراء سياسيين واقتصاديين. بينما لا يوجد كتاب معين أود أن أوصي به، أود أن أقول إن القراءة عن علم النفس مهمة للغاية. عندما يتعلق الأمر بالأفلام، أحب الأفلام ذات الرسائل الاجتماعية، مثل Pretty Woman و Bridget Jones’s Diary.
كل هذا يعود لرغبتي في حياة هادئة. بلا تعقيدات غير ضرورية، بلا تقلبات، فقط حياة هادئة بصحبة كلابي. وعلى الصعيد المهني، أعمل على توسيع حصة مكتب طاحون في السوق وتعزيز حضورنا. كما أرغب في خوض تجربة الكتابة، لكنني لم أحدد الطريق بعد.
نصيحة ظلت عالقة معي طويلا هي “كلما أعطيت عملك، كلما أعطاك.” قالها لي أحد أساتذتي في كلية الحقوق، وأؤمن بأنها من أثبت النصائح التي تلقيتها. وفي تجربتي العملية، يمكنني أن أقول بثقة إنها صحيحة تماما.