تحالف قطري مصري يقترب من الفوز بتنفيذ مشروع إعادة تطوير مقر الحزب الوطني المنحل في وسط البلد، وفق تصريحات مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتأجل المشروع البالغة تكلفته الاستثمارية نحو 5 مليارات دولار مرارا وتكرارا خلال السنوات الماضية بسبب تقلبات أسعار الصرف واختلاف التقييم العقاري والاستثماري أكثر من مرة.

التحالف ليس المنافس الوحيد، إذ يدرس صندوق مصر السيادي عدة عروض أخرى تمهيدا لترسية المشروع على إحداها، وفقا للمصدر. وتشمل قائمة التحالفات المتنافسة، التحالف السعودي الإماراتي المكون من مجموعة الشعفار للمقاولات العامة والشركة السعودية المصرية للتعمير، والذي سبق وفاز بالمشروع في عام 2023، قبل أن ينسحب في العام التالي بسبب ارتفاع تكاليف البناء عقب انخفاض قيمة الجنيه.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت خطة تطوير هذا الموقع العقاري المميز قد تغيرت — وإلى أي مدى — ولكن الخطة الأصلية كانت تشمل إنشاء فندق من فئة سبع نجوم بارتفاع 220 مترا، إلى جانب مبان سكنية، وجراج متعدد الطوابق.

المستثمرون القطريون ❤️ مصر: وقعت شركة الديار القطرية المملوكة لجهاز قطر للاستثمار اتفاقية مع الحكومة المصرية في وقت سابق من هذا الشهر لإنشاء مشروع عمراني تنموي متكامل بقيمة 29.7 مليار دولار على ساحل البحر المتوسط في منطقة سملا وعلم الروم. وتترقب مصر الحصول على المزيد من الاستثمارات القطرية كجزء من حزمة استثمارات مباشرة أوسع نطاقا بقيمة 7.5 مليار دولار من الدولة الخليجية، والتي تتضمن أيضا استثمارا مباشرا بقيمة 3.5 مليار دولار في مشروع على البحر الأحمر بالشراكة بين الديار القطرية وسلسلة الضيافة سانت ريجيس المملوكة لمجموعة ماريوت.

المزيد من أصول وسط البلد تبحث عن مستثمرين: انتهت السلطات من دراسات الجدوى والتقييم لنحو 15 مبنى حكوميا في وسط البلد، تمهيدا لطرحها أمام المستثمرين وفق التسعير الجديد. وكنا قد أشرنا سابقا إلى أن صندوق مصر السيادي انتهى من التقييم المالي للأصول العقارية بمنطقة وسط القاهرة، التي تشمل مباني الوزارات والهيئات الحكومية.

مربع الوزارات يدخل مرحلة المناقصة قريبا: تعتزم الحكومة طرح المزايدة الخاصة بمنطقة مربع الوزارات في غضون أشهر، تمهيدا لبدء ترسية العقود على المستثمرين. النشاط المخصص للأصول سيكون مرنا، مما يتيح للمستثمرين خيار تحويلها إلى فندق أو استخدامها لأغراض إدارية.

هذا ليس كل شيء: قدمت عدة تحالفات مصرية وأجنبية عروضا لإدارة مشروع حدائق تلال الفسطاط وزيادة عوائده إلى أقصى حد. ومن المقرر أن يفتح المنتزه أبوابه رسميا في أوائل العام المقبل.

جزء من خطة أوسع نطاقا: تسعى الحكومة إلى طرح 5-7 فرص استثمارية جديدة في منطقة القاهرة التاريخية والمناطق الإسلامية أمام القطاع الخاص العام المقبل. وتشمل الخطة بناء مناطق تجارية ومراكز تسوق على أراضٍ شاغرة بالقرب من مشروع حدائق تلال الفسطاط، والمقار القديمة للوزارات، ومشروعات على الأراضي الشاغرة والحدائق العامة في منطقة وسط البلد.

ومن أخبار الاستثمار أيضا -

فرص استثمارية ضخمة على النيل: تستعد الحكومة لطرح حزمة واسعة من الفرص الاستثمارية المحتملة على طول نهر النيل في القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى، وفق ما صرح به مصدر حكومي آخر لإنتربرايز. وتعمل اللجنة المشكلة لحصر الأراضي والفرص الاستثمارية في هذه المواقع حاليا على الانتهاء من هذا الملف وإعادة تسعير قطع الأراضي تمهيدا لطرحها أمام المستثمرين.

تذكر - وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي الشهر الماضي بتسريع جهود تحويل الأراضي والمباني المملوكة للدولة والمطلة على كورنيش النيل إلى فرص استثمارية جاذبة أمام المستثمرين بالدولار.

نظرة على محفظة أراضي الدولة: تمتلك الدولة ما مجموعه 192 قطعة أرض تطل على النيل في القاهرة والجيزة، وتنتشر القطع عبر أحياء عديدة مثل العجوزة والدقي والمعادي ومصر القديمة.

تشمل المرحلة الأولى من الخطة ثلاث محافظات، هي: القاهرة والجيزة والقليوبية. وسيجري طرح قطع الأراضي في هذه المناطق لإقامة فنادق ومقار إدارية.

وتعمل السلطات حاليا على إزالة التعديات على الأراضي المملوكة للدولة في عدة مناطق. وتهدف هذه الخطوة إلى تعظيم قيمة قطع الأراضي المطلة على النيل تمهيدا لطرح 700 فدان لتحويلها إلى مشروعات سياحية وفندقية وترفيهية وتجارية في قلب العاصمة، بحسب المصدر.

وبعد حصر الأراضي، اختارت الحكومة أفضل خمسة مواقع لإنشاء فنادق جديدة — في القاهرة والجيزة، لا سيما في المعادي. وستخصص الأراضي القريبة إلى النيل لتطوير الفنادق، بينما تخصص الأراضي الأبعد للوحدات الإدارية ومناطق المال والأعمال.