عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، تجاهل منحنيات الأسهم، القصة الحقيقية قد تكون في جداول الإهلاك. المحللون الذين قضوا الأسبوع الماضي يتابعون الأسهم الحمراء على مؤشر ناسداك (الذي تراجع 2.7% خلال الأسبوع) ربما فاتتهم القصة الأهم: موجة البيع كانت مجرد ضجيج، في حين أن الإشارة الحقيقية تكمن في المحاسبة.
ما نراه الآن هو اصطدام مباشر بين رؤيتين أساسيتين لاقتصاد الذكاء الاصطناعي: المتفائلون بمرحلة “الانتشار” الذين يرون طفرة إنتاجية قادمة، والواقعيون من زاوية الإنفاق الرأسمالي (مايكل بيري مثالا) الذين يرون، في أفضل الأحوال، فجوة في الميزانيات لا تزال الإيرادات غير قادرة (حتى الآن؟) على سدّها.
المتفائلون يتوقعون مكاسب الانتشار قريبا: كتبت نيويورك تايمز مؤخرا أن “دورة الضجيج” انتهت وأن “دورة الانتشار” قد بدأت. الفكرة: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خدعة استعراضية، بل بدأ يظهر في بيانات الناتج المحلي والإنتاجية. ويقول المتفائلون إننا على أعتاب تحول هيكلي يشبه الكهرباء أو الإنترنت، لكن بسرعة مضاعفة هذه المرة.
- الدليل: تكلفة التبنّي تستقر بينما تتسع فجوة الكفاءة، ما يشير إلى أن طريق الربحية أوضح مما يعتقده السوق.
يرى المتشائمون أنهم أمام "مطحنة" من الإنفاق الرأسمالي، وربما بعض المحاسبة المشبوهة. هناك خلل في قياس الوضع الحالي بما حدث وقت "فقاعة الإنترنت"، ويكمن هذا الخلل في فيزياء البنية التحتية المستخدمة في الذكاء الاصطناعي. فعندما انفجرت فقاعة "دوت كوم"، تركت وراءها ملايين الكيلومترات من "الألياف المظلمة"، أصول ذات عمر افتراضي يزيد عن 20 عاما غذّت الإنترنت لعقود بتكلفة هامشية شبه معدومة.
المشكلة: ازدهار الذكاء الاصطناعي اليوم مبني على السيليكون، وليس الزجاج. ووحدات معالجة الرسوميات عمرها الافتراضي قصير. فبخلاف الألياف، تعد وحدات معالجة الرسوميات أصولا متناقصة القيمة ولها "عمر افتراضي محدود" لا يتجاوز 3-4 سنوات قبل أن تجعلها كفاءة الطاقة بالية من الناحية الاقتصادية.
الحيل المحاسبية: مددت الشركات العملاقة التي تقدم خدمات الحوسبة السحابية مثل مايكروسوفت وجوجل جداول إهلاك الخوادم بهدوء إلى 5-6 سنوات لحماية أرباحها الحالية. وإذا أصبحت هذه الأجهزة غير صالحة اقتصاديا بعد ثلاث سنوات، فإن تلك الأرباح تكون مجرد سراب.
مشكلة “إعادة الشراء”: كما أشار ديفيد كان الشريك في سيكويا العام الماضي، فإن صناعة الذكاء الاصطناعي لا تبني “سكة حديد” فقط، بل تبني سكة حديد تتفكك قضبانها كل 48 شهرا. وللبقاء في اللعبة، يجب على شركات التكنولوجيا الكبرى إعادة ضخ ميزانية الإنفاق الرأسمالي بشكل متواصل.
وضع مايكل بيري، المستثمر المخالف للاتجاه الذي ألهم قصة "الرهان الكبير" The Big Short، رهانا بقيمة 1.1 مليار دولار ضد إنفيديا وبلانتير، محذّرا من أن القطاع يسير نائما نحو انهيار. وتعكس حجته نفس نظرية الإهلاك: يتهم شركات الحوسبة العملاقة بتضخيم أرباحها عبر تمديد “العمر الإنتاجي” للخوادم بشكل مصطنع، “خدعة إهلاك” ترفع الأرباح على الورق بينما تتآكل الأجهزة في الواقع.
الخلاصة: إذا كانت نيويورك تايمز محقّة، فستصل الإيرادات في الوقت المناسب لتمويل الجيل التالي من الشرائح. أما إذا كانت مخطئة، فنحن لا ننظر إلى فقاعة، بل إلى أكبر شطب إهلاك في تاريخ الشركات.
الأسواق هذا الصباح -
تتباين الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، حيث ارتفع كل من مؤشر هانج سنج وكوسبي بنسبة 1.1% وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%. وفي الوقت نفسه، سوق نيكاي الياباني مغلق بمناسبة يوم الشكر للعمل.
|
EGX30 (الأحد) |
40,446 |
+0.4% (منذ بداية العام: +36.0%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 47.56 |
بيع 47.70 |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 47.58 |
بيع 47.68 |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
21.00% إيداع |
22.00% إقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,011 |
0.0% (منذ بداية العام: -8.5%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,795 |
-0.9% (منذ بداية العام: +4.0%) |
|
|
سوق دبي |
5,836 |
-1.3% (منذ بداية العام: +13.1%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,603 |
+1.0% (منذ بداية العام: +12.3%) |
|
|
فوتسي 100 |
9,540 |
+0.1% (منذ بداية العام: +16.7%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,515 |
-1.0% (منذ بداية العام: +12.7%) |
|
|
خام برنت |
62.27 دولار أمريكي |
-0.5% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
4.48 دولار أمريكي |
-2.1% |
|
|
ذهب |
4,096 دولار أمريكي |
-0.5% |
|
|
بتكوين |
86,236 دولار أمريكي |
+1.5% (منذ بداية العام: -7.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
968.42 |
+0.1% (منذ بداية العام: +24.5%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
152.18 |
+0.1% (منذ بداية العام: +8.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
23.43 |
-11.3% (منذ بداية العام: +35.0%) |
جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 4.7 مليار جنيه (5.2% تحت المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 36% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: المصرية للاتصالات (+3.8%)، ومدينة مصر (+2.3%)، ومصر للأسمنت (+2.3%).
في المنطقة الحمراء: النساجون الشرقيون (-2.2%)، وكريدي أجريكول (-1.7%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (-1.6%).